المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان

341

مجموع رسائل الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة

وبعد الوفاة وشركه في الأمر وشد الأزر تفيد الإمامة وزائدا عليها فثبت بذلك إمامته عليه السلام . وهذه جمل متى وقف عليها من له عهد بالاستدلال أمكنه تفصيلها ، واللّه الموفق للصواب . وأما إمامة الحسن والحسين عليهما السلام فثابتة أيضا ، لقول النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم : « الحسن والحسين إمامان قاما أو قعدا وأبوهما خير منهما » وفي هذا نصّ صريح بإمامتهما وأنهما أولى بالأمر من كل من قام في وقت صلاحيتهما للقيام بالأمر ، وفيه تنبيه على إمامة أبيهما عليه وعليهما السلام لأن غير الإمام ممن ليس بنبي لا يكون خيرا من الإمام ، فثبتت إمامتهم عليهم السلام . [ إبطال ما يدعى طريقا للإمامة من غيرنا ] وأما الفصل الثالث : وهو الكلام في إبطال فيما يدعى طريقا إليها سوى ما نذهب إليه فاعلم أن له تعلقا بما قدمنا من إمامة الأئمة عليهم السلام وبما نعتقده من إمامة سائر آبائنا عليهم السلام وأن طريقها الدعوة . ونحن نذكر أن الدعوة طريق لإمامة آبائنا من بعد الأئمة عليهم السلام وندخل في أبنائه إن شاء اللّه تعالى . الكلام في سائر المخالفين في طريقة الإمامة على وجه يليق بهذا الموضع من الإيجاز ، فنقول : إن الكلام في ذلك يقع في ثلاثة مواضع : أولها في المنصب : ومعناه أن الإمامة لا تجوز إلا فيمن كان أبوه من ولد الحسن أو الحسين عليهما السلام .