المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان

335

مجموع رسائل الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة

الجواب عن ذلك : إنه إذا تاب وعلم اللّه تعالى صدق توبته غفر له ذنوبه وتجاوز عن سيئاته ، فإن كان لا مال له ولم يجد ما يقضي قضى اللّه سبحانه عنه يوم القيامة من أعواضه المستحق على اللّه تعالى ، يزيد المؤمن في نعمته ويسقط عن العاصي من عقابه ويقدر ما استحق على صاحبه ، واللّه تعالى يعلم قدر ذلك . مسألة [ فيمن يستحق الشفاعة ] في شفاعة النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم لمن هي من الخلق ، هل لأهل النار المستحقين ، [ أم لأهل التقصير ] « 1 » أم لأهل الجنة يزدادوا نعما إلى نعمهم وشرفا إلى شرفهم ؟ الجواب : إن الشفاعة لا تكون لمن يستحق النار من الفسّاق والكفّار ، لقوله تعالى : ما لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلا شَفِيعٍ يُطاعُ [ غافر : 18 ] ، وهم ظالمون بالإجماع ، وقد نفى اللّه سبحانه طاعة شفيعهم ، فلا يجوز أن يشفع لهم النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ، إن أطيع أثبتنا ما أخبر الصادق سبحانه بنفيه وذلك لا يجوز ، وإن لم يطع كان تصغيرا لمنزلته وذلك لا يجوز ، ولا مخلص من ذلك إلا [ القضاء ] « 2 » بأنه لا شفاعة لهم ، وإنما تكون للمؤمنين ليزدادوا نعيما إلى نعيمهم ، كما يشفع إلى السلطان في الزيادة في رواتب الأمراء ورفعهم من منزلة إلى ما هو أعلى منها . مسألة [ فيمن عمل صالحا ثم ختم عمره بكبيرة ] فيمن نصف عمره أو ثلثه أو شيء منه بما يرضي اللّه تعالى ، ثم عصى ومات

--> ( 1 ) سقط من ( أ ) . ( 2 ) سقط من ( أ ) .