المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان
307
مجموع رسائل الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة
أن يثبت في كتابه العزيز ما لا حقيقة له وما شهد به كتابه تعالى ، فلا سبيل إلى دفعه فبحصول وجودهما إن وجبا ذاتان أو واحدة فهل هما أجسام أو أعراض في أجسام أو جواهر ؟ الجواب : ما نطق به الكتاب العزيز فلا رادّ له ، فمن نطقت بالتوحيد شفتاه ، واتصلت بربه سبحانه معرفته ، وكيف نردّ ما ورد به وهو الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد ، وحقيقة ما ذكر منهما في كتابه سبحانه - أعني عن العرش والكرسي - ما قدمنا في المسألة الأولى فلا معنى لتكرار ذلك . المسألة الخامسة والأربعون [ هل لهما لون ومقدار وهيئة ؟ ] قال تولى اللّه هدايته : إن كانا جسمين فهل هما كالأجسام المرتبة فيكون لهما لون ومقادير وهيئة ، إذ قد يلزمك أيها الأخ أيدك اللّه بيان ذلك إن كنت تدرك الحقيقة ، مطلوب محدث أدرك شرائطه ولوازمه ، وإلا فكانت دعوى الوقوف [ على ] « 1 » حقيقة ما يجب [ له ] « 2 » وينتفي عنه محال ، وإن ينفيا عنهما ذلك فليسا كالأجسام المرئية ولا لون ولا مقادير ولا هيئة ، فليسا بأجسام لانتفاء شروط الأجسام عنهما . الجواب : قد بينا الكلام في حقيقتهما وكيفية إثباتهما عند العلماء ، فمن قال : [ إنهما ] « 3 » جسمان فإنه يذهب إلى أن الطريق إليهما السمع ، وقد ورد الكتاب
--> ( 1 ) في ( أ ) : في الحقيقة . ( 2 ) سقط من ( أ ) . ( 3 ) في ( ب ) : هما .