المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان

284

مجموع رسائل الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة

فصل اعلم أن أكثر هذا الكلام مسترسل في مأزق تدحض فيه الأقدام ، وتختلس الأرواح ، وتهتصر الأجسام ، وذلك غير جيد سيما لمن نصب نفسه للاعتراض ، ومراشقة الأعراض ، انظر إلى ذكر التوجه والإمساك ، والإيقاع ، وإضافة ذلك كله إلى الإرادة ، أثبت ذلك أم لا ؟ وله أخوات هذه [ الكلمات من ] « 1 » المسألة وغيرها ، سلك فيها مسلك التجوّز في موضع يحتاج فيه إلى تحقيق الحقائق ، وتدقيق الدقائق ، لو ولي جوابه من هو أقل احتمالا منّا من فرسان الكلام لشدد عليه مجارح الإلزام ، لكنّا قد ألزمنا نفوسنا تخريج كلامه ، ووعدنا وعدا لا بد من تمامه . الجواب : قد بينا حقيقة ما نذهب إليه من الإرادة ، وما ذكره غير لازم لنا ، على ما نذهب إليه ، وما ذكر إن لزم فإنما يلزم المجبرة والقائلين بعدم الإرادة ، ويمنعنا من الإجابة عنهم وإيراد تشككاتهم « 2 » ، وما يمكن أن يتعلقوا به قول اللّه تعالى : وَلا تَكُنْ لِلْخائِنِينَ خَصِيماً [ النساء : 105 ] . المسألة الثالثة والثلاثون [ في القصد والإرادة ] قال تولى اللّه هدايته : هل إن وجب تخصيصها بالامتياز لتميز القصد من سواه عند إيجاد المرادات المتنافية والمتفاضل « 3 » ، في آن واحد يكون إرادات كل مراد بتخصيص إيجاد إرادة قاصده لإيجاده دون ضده ، والمنافي له في الذات ، والحكم على حقيقته ما يتخصص به من الأحكام والتفاصيل الحادثة الاقتران بالإرادة ، أو تكون

--> ( 1 ) سقط من ( أ ) . ( 2 ) في ( ب ) : تشكيكاتهم . ( 3 ) كذا في ( أ ) ، وفي ( ب ) : والتفاصيل .