المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان
246
مجموع رسائل الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة
متعلقا ، ويخرجه عن قبيله ، وذلك لا يجوز ، فأما العلم الذي ليس بمتعلق ، فإنه يجوز وجوده ولا معلوم ، بل يجب وجوده كذلك ، وهو كالعلم بأن لا ثاني للّه سبحانه وتعالى [ ولا بقاء ] « 1 » للأجسام به بنفي ، إلى ما شاكل ذلك ، وهذا السؤال إنما يتوجه إذا كان الكلام في الواحد منا ، فأما الباري تعالى فالقول بأنه عالم بعلم باطل ، فكيف يذكر التضايف ، ويلزم السؤال والجواب وقد قامت الأدلة القاطعة [ على كونه عالما لا بعلم ] « 2 » ؛ فكيف يضاف المعلوم إلى علمه سبحانه ، وسنبين فيما بعد إن شاء اللّه تعالى أنه لا يجوز كونه سبحانه عالما بعلم ، فهذا هو الجواب عما سأل أرشده اللّه . المسألة الرابعة [ هل العلم عام بعموم المعلوم خاص بتخصيصه ] قال تولى اللّه هدايته : هل العلم عام بعموم المعلوم ، خاص بتخصيصه ؛ فيكون جملة تلحقها التفاصيل بتجميل المعلوم وتفصيله ؟ الجواب عندنا : إن العلم يتعلق بالمعلوم على ما هو به كما قدمنا ، ولا فرق في ذلك بين الجملة والتفصيل ؛ فإن كان المعلوم مجملا تعلق به على سبيل الجملة ، وإن كان مفصّلا تعلق به على وجه التفصيل ، فالعلم واحد ، والتجميل واقع في التعلق لا في ذات العلم وحقيقته ، وكذلك التفصيل ، وأيضا فإنّا لا نريد بالجملة والعموم إلا مجموع أشياء صارت في حكم الشيء الواحد لأمر من الأمور ؛ فكما أن العلم بالشيء الواحد لا يدخله باب التجميل ، فكذلك العلم بالجملة ؛ لأنها تجري مجرى الشيء الواحد ؛ فإذا لم يدخل العلم بالمفرد تجميل وتفصيل كذلك ما يجري
--> ( 1 ) في ( أ ) : ولا يقام ، في ( ب ) : ولا بقاء . ( 2 ) كذا في ( أ ) ، وفي ( ب ) : على بطلان كونه عالما بعلم .