المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان
244
مجموع رسائل الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة
معلومة أو ما يجري مجرى المعلوم ، محكما إذا كان [ مقدورا له ] « 1 » ، ولم يكن هناك منع ، ولا ما يجري مجرى المنع ؛ والعلم هو : الاعتقاد الذي يقتضي سكون نفس المعتقد إلى أن معتقده « 2 » ، أو ما يجري مجرى المعتقد على ما اعتقده عليه ؛ فلو كانا حقيقة واحدة لكان حد كل واحد منهما حدا للآخر ؛ لأن الحد يكشف عن المحدود على جهة المطابقة ، وقد رأيت خلاف ذلك هاهنا . المسألة الثانية [ هل العلم والمعلوم بالوجودية دائران في الإضافة ] قال تولى اللّه هدايته : هل العلم والمعلوم بالوجودية دائران في الإضافة أو ليسا بدائرين ؟ . الجواب عندنا : إن العلم المعلق لا بد له من معلوم ، ولا فرق في ذلك بين الموجود والمعدوم ، [ هذا ] « 3 » رأي من لم ينوّع الوجود وهو الصحيح ، فأما قول من قسمه إلى وجود الأذهان ، ووجود الأعيان ، ووجود اللسان ، ووجود الكتابة ، فقول لا حقيقة له ؛ لأن الوجود إن رجع به إلى ما يعقل أدى إلى كون الشيء الواحد في مكانين وأكثر في فينة واحدة وذلك محال ، وإن رجع به إلى وجود غير معقول فلا فائدة في الكلام فيه ؛ وإنما قلنا ما قلنا لأن العلم المتعلق يتعلق بالشيء على ما هو به من وجود أو عدم ؛ ألا ترى أنا نعلم حقيقة ما وعدنا اللّه به ورسوله من جنة ونار ، وعرض وحساب ، ويتعلق علمنا به وإن كان معدوما كما يتعلق بالموجود على ما هو عليه من الوجود وتوابعه ، فإضافته دائرة في العلم والمعلوم ، ولا وجه لاعتبار
--> ( 1 ) في ( ج ) : مقررا له . ( 2 ) كذا في النسخ والمعنى مستقيم . ( 3 ) سقط من ( أ ) .