المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان

239

مجموع رسائل الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة

بسم اللّه الرحمن الرحيم [ باللّه أستعين وعليه أتوكل ] « 1 » [ أما بعد : حمدا للّه الذي جعل الحمد ثمنا لجلائل نعمته ، ومفتاحا لأبواب رحمته ، وسببا للخلود في غرفات جنته ، وصلواته على رسوله الراقي من الشرف عالي ذروته ، وعلى قاضي دينه ، ومنفذ وصيته ، علي بن أبي طالب حسامه في المعضلات الشدائد وجنته ، وعلى الزاهرة المرضية ، سكنه وزوجته ، وعلى سلالة رسوله وذريته ، شهدائه على العباد وصفوته ، الذين جعلهم أعلاما لمنهاج شريعته ، وأقمارا نتخلص بلوامع أنوارها من ظلمات الجهل وحيرته ، ورحم وكرم وشرف وعظم ، فإن الرسالة الطوافة أسمتت إلينا إلى أرض اليمن قاطعة خطامها ، حاسرة لثامها ، تقطع المجاهل والهجول ، وتصعد معاقل الوعول ، كم واد جزعت « 2 » ، ومرت قطعت ، وشامخ طلعت . تأتي على الناس لا تلوي على أحد * حتى أتتنا وكانت دوننا مضر لكنها جاءت بما برّد الأحشاء ، ولم تكن كلسان الأعشى ، فلما اتصلت لحسام الدين ، ورأس الموحدين ، أبي علي الحسن « 3 » ، علامة أهل اليمن ، عاينت ما يبهر

--> ( 1 ) زيادة : في ( ب ) . ( 2 ) جزعت : سارت واجتازت . ( 3 ) هو الحسن بن محمد بن الحسن بن محمد بن أبي الطاهر محمد بن إسحاق بن أبي بكر بن عبد اللّه الرصاص ( 546 - 584 ه ) ، أحد العلماء الأعلام ، محقق ، أصولي ، واسع الدراية ، تتلمذ على شيخ الإسلام القاضي جعفر بن أحمد بن عبد السلام ، ونبغ في سن مبكرة ، وكان عالم الزيدية في عصره ، وإليه انتهت رئاسة أصحاب القاضي جعفر ، عكف على التدريس والتأليف ، وله مؤلفات كثيرة ، يقال : إنه ألف وسنّه أربعة عشر ، وسمع على القاضي وهو ابن عشر ، توفي في 28 شوال عن 38 سنة وقبر في هجرة سناع بجانب القاضي جعفر خارج المشهد من المشرق . ومن مؤلفاته : التبيان لياقوتة الإيمان وواسطة البرهان ، تقريب البعيد من مسائل الرشيد ، كيفية وجود الأعراض الموصل في بيان المؤثرات ومفتاح المشكلات . وللمزيد من المعلومات عن مؤلفاته وأماكن تواجدها ، انظر كتابنا ( أعلام المؤلفين الزيدية ) ص 342 ترجمة رقم 331 .