المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان

227

مجموع رسائل الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة

مرة أخرى ، فسأله أن يعفو عنه فقال : « لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين ، واللّه لا مسحت عارضيك في أندية قريش تقول خدعت محمدا مرتين اضربوا عنقه » « 1 » . والهادي عليه السلام لما دخل وادي أملح « 2 » في بلاد وائلة « 3 » جعل يتنقل في قراهم ودورهم ، يقطع أعنابهم ونخيلهم ، ويخرب منازلهم - وهم يجأرون إليه بالتوبة وقبول الأمان - فلم يقبل منهم لما يعلم من خبث الخلق وشرارتهم ، وهذا موجود في سيرته عليه السلام معروف عند من يعرف أحواله وأقواله ، ولم يقبل توبتهم لما يعلم من خبثهم وشرارتهم ، هكذا ذكره مصنف سيرته عليه السلام ، وجرت كتب أبي بكر إلى أمرائه في حرب الردة ، وأن لا يقبلوا توبة متمرد فلم ينكر أحد من الصحابة ، فجرى مجرى الإجماع .

--> ( 1 ) « لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين » الحديث بهذا اللفظ بدون الزيادة مشهور . وقد أخرجه ابن ماجة بأرقام ( 3982 ، 3983 ) . وأحمد بن حنبل 2 / 115 ، وهو في ( مجمع الزوائد ) 8 / 90 ، وفي عشرات المصادر . انظر ( موسوعة أطراف الحديث النبوي ) 7 / 457 . ( 2 ) أملح بفتح أوله وسكون ثانيه ولام مفتوحة ثم حاء مهملة : واد مشهور في بلاد شاكر من أعمال صعدة ، فيه قرى كثيرة ومزارع الدهمة ووائلة ابنا شاكر من بكيل ، وهو يصب في الرملة ، ونسب إلى أملح الأمير الحسين الأملحي بن علي بن يحيى بن محمد بن يوسف الأشل بن القاسم بن الإمام يوسف الداعي . انظر ( مجموع بلدان اليمن وقبائلها ) 1 / 90 . ( 3 ) وائلة : من قبائل بكيل ثم من شاكر . ومركز وائلة محل كتاف ، وتتصل بلاد وائلة من شمالها الشرقي بنجران ومن شمالها الشرقي ببني جماعة ، وبلاد ظهران شماليها ، ومن شرقيها الجنوبي جبل برط من بلاد شاكر ، ومن جنوبيها الغربي بلاد وادعة من همدان ، ومن جنوبيها بلاد آل سالم والعمالسة من دهمة بن شاكر ، ومن شرقيها الرملة الخالية ، ومن غربيها بلاد سحار من خولان ومن أودية وائلة وادي نشور يصب في نجران ، ووادي القشاش يصب في الرملة ، ووادي أملح وهو مشترك بين وائلي ودهمي من قبائل شاكر يصب في الرملة ، ووادي الفرع يصب في نجران وقبائل وائلة هم علهاني وشعري . انظر تقسيماتهم وبقية المعلومات عن وائلة في ( مجموع بلدان اليمن وقبائلها ) 3 / 477 .