المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان
224
مجموع رسائل الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة
ولذلك كثر فيه الأجر ؛ ولكن بين المشاق فرق ، يعلمه أهل العقول . هذه بلادنا التي تأملت لها هذه الفرقة الملعونة عامرة بعد أن كانت دامرة هامدة ، آمنة بعد أن كانت خائفة ، لا يعلم فيها ظهور المنكر بعد أن كان ظاهرا لا ينكتم ، فهلا اغتفرت هذه المشاق لهذه المصالح الظاهرة ، فلو أن أهل البلاد كانوا مع المفسدين الظالمين في أعظم الرفاهية إلا أن المنكرات الظاهرة ، والمعاصي شاهرة لكان على المسلمين إنفاق الأموال الجليلة لإعزاز الدين ، وقطع دابر المعتدين ، فما هذا العمى والشقي ، وكثرة الجهل وقلة التقى ، فاللّه المستعان وعليه التكلان . [ ما الحجة على جواز قتل المطرفية ] وسألت : ما الحجة على جواز قتل من يقول لا إله إلا اللّه وأن محمدا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم من المطرفية ، ويظهر البراءة من مذهبهم ، ويظهر اعتقاد الإمامة بعد القدرة عليه ، ما الحجة على ذلك من الكتاب والسنة أو سير الأئمة عليهم السلام ، وما يلحق بهذا من أنا إنما أكرهنا على الزكاة ، ولم نكره على الصلاة وهي عمود الدين ، وما يلحق بذلك ويقع البيان في اختلاف نظر الأئمة عليهم السلام بحسب اختلاف الأحوال والأوقات ، وما الذي لا يجوز اختلاف فيه ، وما يجوز [ اختلاف ] نظرهم فيه ، وما الذي أوجب اختلافهم ؟ . الكلام في ذلك : إن [ قتلنا ] « 1 » لمن يشهد أن لا إله إلا اللّه وأن محمدا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم عبده ورسوله غير مستكثر لنا ؛ لأن أبانا علي بن أبي طالب عليه السلام هو إمام الأئمة ، وسيد الأمة ، ووصي رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم والإمام المعصوم ، وشبيه هارون ، والمنصوص عليه يوم الغدير ، ما قتل بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم إلا من يشهد أن لا إله إلا اللّه وأن محمدا عبده ورسوله صلى اللّه عليه وآله وسلم في الجمل وصفين
--> ( 1 ) في ( أ ) : قلتنا ، وهو خطأ .