المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان
211
مجموع رسائل الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة
ولم يخرجها بالاستثناء . وأما ما سألت عنه من سير الأئمة عليهم السلام فأصولهم في أقوالهم ما فعله أو قاله أو أقر عليه النبي والوصي صلوات اللّه عليهما وعلى الطيبين من آلهما فقد بينا ما جاء عنهما في ذلك فتأمل ما قلنا بعين الفكر تصب رشدك إن شاء اللّه تعالى . [ حكم الخوارج ] وسألت : عن الخوارج هل يكونون كفارا مع اعتقادهم كفر علي عليه السلام أم لا ؟ فإن كفروا فما الحجة ؟ أو لا فما المانع ؟ الكلام في ذلك : إن عليا عليه السلام المتولي لحرب القوم والفعل والقول فيهم مأخوذ عنه ، وهو معصوم ، وقد سئل عنهم : أكفار هم ؟ فقال : من الكفر هربوا . قيل : أمؤمنون هم ؟ قال : لو كانوا مؤمنين ما حاربناهم . قيل : فما هم يا أمير المؤمنين ؟ قال : إخواننا بالأمس بغوا علينا فقاتلناهم حتى يفيئوا إلى أمر اللّه « 1 » . فلو لا قوله هذا لقضينا بكفرهم فلا يحكم بكفر سلفهم والحال هذه ، ومن يعينه
--> ( 1 ) أورد الإمام الأعظم زيد بن علي عليه السلام في مسنده ص 410 ، وقوله : إخواننا بغوا علينا في ( جواهر الكلام ) للنجفي ج 21 ص 338 ، ( وسائل الشيعة ) للحر العاملي ج 11 ص 62 ، وقال : هذا محمول على التقية ! ! ! ! ، و ( مستدرك الوسائل ) للمحقق النوري ص 68 ، و ( المبسوط ) لشمس الدين السرخسي ج 2 ص 53 وص 181 ، وج 10 ص 128 ، و ( بدائع الصنائع ) للكاستاني ج 1 ص 312 ، و ( السنن الكبرى ) للبيهقي ج 8 ص 173 ، 174 ، 182 ، وهو في ( كنز العمال ) ج 11 ص 335 رقم ( 31673 ) ، وعزاه إلى مصنف ابن أبي شيبة ، ورقم ( 31687 ) وعزاه إلى البيهقي ، وفي تفسير فرات الكوفي الزيدي ص 192 رقم ( 248 ) ، وتفسير العياش ج 2 ص 20 رقم ( 53 ) ، ص 152 رقم ( 43 ) وفي تفسير ( نور الثقلين ) للجوزي ج 2 ص 44 ، 45 ، 52 ، وفي ( قرب الإسناد ) للحميري القمي ص 94 ، و ( شرح الأخبار ) للمغربي ج 1 ص 399 ، و ( الإفصاح ) للمفيد ص 118 ، و ( الاحتجاج ) للطبرسي ج 2 ص 40 ، و ( مناقب آل أبي طالب ) لابن شهرآشوب ج 3 ص 19 ، وهو في ( البداية والنهاية ) 7 / ص 321 .