المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان

192

مجموع رسائل الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة

دقيانوس - وهي ودائع آل قبير - قبرها وبعثها ودفنها [ ونبثها ] « 1 » ، وبها فطوقته العار طوق الحمامة ، لما استوعب من الوديعة وادعى [ من ] « 2 » الإمامة ، قال : ولم يعلم منه خلاف ما أظهر ؛ وقد قدمنا أن المعلوم منه ضرورة خلاف ما أظهر ، ولا شك في ولاية المطرفية وكونه [ لهم ] « 3 » إماما بزعمه وزعمهم ، ومذهبهم معلوم مشهور توالت به الأعصار والدهور . وأما قوله : وحارب معه للدفع عن نفسه وماله . فهذا سؤال نازح عن العلم ، شاسع عن الفهم ؛ وهل يجوز لأحد من المسلمين محاربة الإمام فيفتقر إلى الدفع عن نفسه وماله أو ليس الهجرة واجبة عليه إلى دار إمامه ، وإن لم يكن إمام وجبت الهجرة من دار الكفر إلى دار الإسلام في جميع ليالي العصور والأيام ، فلا يفتقر ذلك إلى وجود الإمام ، وفي الحديث عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم : « وفي المؤمن والكافر لا يتراءى ناراهما » « 4 » والمراد بذلك المساكنة وإلا فإنا جنة المسلمين نار المشركين للحرب واجبة عليهم ، ونارهم متقابلة ، وذلك من الفضائل ومتاجر الثواب ، وهذا لو كان

--> ( 1 ) في ( أ ) : وبينها ، وفي ( ب ) : ونبتها . ( 2 ) سقط من ( أ ) . ( 3 ) سقط من ( أ ) . ( 4 ) في ( ب ) : لا تراءى نارهما ، والحديث لم أجده بلفظه وهو بلفظ : « أنا بريء من كل مسلم مع مشرك ، قيل : يا رسول اللّه لم ؟ قال : لا تتراءى ناراهما » في كتاب ( المبسوط ) للشيخ الألوسي ج 2 ص 24 ص 25 ، وفي ( شرح الأزهار ) ج 4 ص 528 بلفظ : « المسلم والكافر لا تتراءى ناراهما » ، وفي كتاب ( المسند ) للإمام الشافعي ص 49 من حديث طويل : « ألا إني بريء من كل مسلم مع مشرك ، قالوا : يا رسول اللّه لم ؟ قال : لا تتراءى ناراهما » ، وكذلك في كتاب ( الأم ) للشافعي بنفس اللفظ ج 6 ص 37 ، وفي المجموع في شرح المهذب ج 19 ص 263 ، قال : وفي طريق آخر ، ولم يذكر فيه عن جرير ، وقال : وهذا أصح ، وأخرجه أبو داود في كتاب ( الجهاد ) عن جرير ، والنسائي عن معاوية ، وابن ماجة عن جرير ، ونكتفي بهذا فهو في مصادر أخرى عديدة .