المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان
155
مجموع رسائل الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة
أم هو غيره ؟ فما غيره إلا الكفر والإجرام ؛ هذا وكم مداح لأهل البيت عليهم السلام قطعت لسانه كعبد اللّه بن عمار البرقي « 1 » ، وآخر أخيف كما فعل بالكميت بن زيد [ الأسدي ] « 2 » حتى قال : ألم ترني في حب آل محمد * أروح وأغدو خائفا أترقب خفضت لهم مني جناح مودة * إلى كنف أعطاه أهل ومرحب وطائفة قد كفروني بحبهم * وطائفة قالوا مسيء ومذنب وقصة الفرزدق بن غالب التميمي « 3 » غير غبية ، فلا جرم له إلا مدح خير البرية ، ولقد رفعوا قدر من تجرد لسبهم كما فعلوا بابن أبي حفصة اليماني ، وبعلي بن الجهم المسمى بالشامي « 4 » في أمثالهما ، وقد قدمنا في صدر كتابنا هذا فعل المتوكل على الشيطان « 5 » لا على الرحمن من كرب قبر الحسين بن علي ، وتولية اليهود على
--> ( 1 ) عبد اللّه بن عمار البرقي ، قتل سنة 245 ه ، بعد أن وشي به إلى المتوكل ، وقرأت له قصيدته النونية التي منها : فقلدوها لأهل البيت إنهم صنو النبي وأنتم غير صنوان ، فأمر بقطع لسانه وإحراق ديوانه ففعل به ذلك ومات بعد أيام . انظر ( أعيان الشيعة ) 8 / 63 - 64 . ( 2 ) الكميت بن زيد بن خنيس الأسدي . أبو المستهل ( 60 - 126 ه ) ، شاعر أهل البيت وأشعر شعراء الكوفة المقدمين في القرن الأول الهجري ، وفي سيرته وقصائده كتب . انظر ( أعلام المؤلفين الزيدية ) ت ( 849 ) . ( 3 ) همام بن غالب بن صعصعة التميمي الدارمي ، المعروف بالفرزدق . توفي عن عمر طويل ؛ قيل : سنة 110 ه ، وقيل : سنة 111 ه ، وقيل : سنة 112 ه ، وقيل : سنة 114 ه . وهو الذي مدح زين العابدين علي بن الحسين بقصيدته الميمية الشهيرة ، التي منها : هذا الذي تعرف البطحاء وطأته * والبيت يعرفه والحل والحرم انظر ( معجم رجال الاعتبار وسلوة العارفين ) . ( 4 ) علي بن الجهم بن بدر ، أبو الحسن السامي ، من بني سامه بن لؤي بن غالب ، شاعر المتوكل العباسي ، وصاحب قصائد النصب ، المتوفى سنة 249 ه . انظر ( الأعلام ) 4 / 269 ، 270 و ( الأغاني ) طبعة دار العلم 10 / 203 - 234 . ( 5 ) جعفر بن محمد بن هارون الرشيد ( 206 - 247 ه ) ، أخبث ملوك بني العباس ، تولى سنة 232 ه ، واشتهر بالنصب ، وهدم قبر الحسين ، وما حوله سنة 236 ه ، واشتهر بكل المنكرات . انظر ( الأعلام ) 2 / 127 ، و ( تأريخ الخميس ) 2 / 337 وكتب التأريخ الإسلامي ك ( مروج الذهب ) وغيره .