المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان
15
مجموع رسائل الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة
الاهتمام به وتحقيقه ونشره كاملا غير منقوص ، مع دراسة عن المؤلف الذي يكاد يكون مجهولا ما عدا اسمه . 3 - فيما عدا هذين الاسمين السالفين لا يوجد للمطرفية أي مؤلف عدا نتف من الأراجيز الشعرية وبعض القصائد التي تناثرت في بطون الكتب « 1 » وقد تباكى الكثيرون على تراث المطرفية الضائع الذي أبيد بزعمهم على يد الإمام المنصور باللّه عبد اللّه بن حمزة ، وأخص بالذكر من هؤلاء السيد العلامة الأديب المؤرخ أحمد بن محمد الشامي ، الذي قال في كتابه ( تأريخ اليمن الفكري ) 3 / 94 : ( وبالرغم من أن كتب المطرفية قد حوربت وأبيدت إلا أن فقرات منها قد تناقلها المصنفون ، وقد حاولت تتبعها والتنقيب عنها في مكانها من المخطوطات ) ، وقال بعد أسئلة كثيرة عن مطرف : ( هذه أسئلة كثيرة لو ذهبت تفتش عن أجوبة لها في كتب التأريخ والملل والنحل ومعاجم التراجم المعروفة لما ظفرت بشيء ذي بال ؛ إذ قد حورب وحوربت طائفته وأبيدت وأحرقت كتبهم ، أو الجم الكثير منها ) . أقول : دعوى الإبادة للمؤلفات تحتاج إلى برهان ، فمسلّم ترجم للكثيرين من علمائهم ، ولم يذكر لأحد منهم مؤلفا إلا لأفراد معدودين . أقول هذا من خلال التراجم التي نقلها عنه مؤلفوا الطبقات ، مثل : السيد يحيى بن الحسين وابن أبي الرجال وإبراهيم بن القاسم وغيرهم ، ومن اطلعوا على طبقات مسلم أو الموجود منها لم يجدوا ذكرا لمؤلفات ، ونفس دعوى الإبادة لو صدقت فقد شملت كتب خصومهم التي لم يعثر على الكثير منها مخطوطا اليوم .
--> ( 1 ) ومنها نونية أبي السعود بن محمد العنسي المتوفى سنة 482 ه ، وهي في رد المطرفية على المخترعة ، وأرجوزة أبي السعود الخولاني وأمثالها .