المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان

148

مجموع رسائل الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة

الآيات وواضح البرهان ، وتجبّر يعقوب بن الليث « 1 » على علوية الطبرستان ، وقتل محمد بن زيد بن الحسن بن القاسم « 2 » بأيدي آل سامان ، وفعل أبو الساح بعلوية الحجاز ما شاع في البلدان ، من القتل والتشريد من هجرة الإيمان ، وقتل قتيبة بن مسلم الباهلي عمر بن علي بعد أن ستر شخصه ووارى نفسه « 3 » ، ومثل ذلك ما فعل الحسين بن إسماعيل المصعبي بيحيى بن عمر الحسيني « 4 » ، وما فعل مزاحم بن

--> ( 1 ) يعقوب بن الليث الصفار ، أبو يوسف . كان في صغره يعمل الصفر ( النحاس ) في خراسان ويظهر الزهد ، ثم تطوع في قتال الشراة ، فانضوى إليه جمع ، فظفر في معركة معهم . وأطاعه أصحابه ، واشتدت شوكته ، فقلب على سجستان ( سنة 247 ه ) ، ثم امتلك هراة وبوشنج . واعترضته الترك فقتل ملوكهم ، وشتت جموعهم ، فهابه أمير خراسان وغيره من أمراء الأطراف ، ثم امتلك كرمان وشيراز ، واستولى على فارس فجبى خراجها ، ورحل عنها إلى سجستان قاعدة ملكه . ( 2 ) محمد بن زيد بن الحسن ، قتل سنة 287 ه ، كما في الطبري ، ودفن على باب جرجان . ( 3 ) قتيبة بن مسلم الباهلي : [ 49 - 96 ه ] أمير ، تولى أيام عبد الملك الري ، وتولى خراسان في أيام ابنه الوليد ، قتله سليمان بن عبد الملك ، وأخباره كثيرة . أما عمر بن علي فقيل : توفي سنة 67 ه ، وقيل : قتل مع مصعب أيام المختار ، وقيل : عاش إلى زمان الوليد بن عبد الملك ، وقيل : قتل في واقعة الطف . انظر ( معجم رجال الاعتبار وسلوة العارفين ) . ( 4 ) الحسين بن إسماعيل المصعبي : أحد قوّاد بني العباس وعملائهم ، وهو ابن عم محمد بن عبد اللّه بن طاهر الذي أرسله لقتال يحيى بن عمر ، وضم إليه جماعة من القواد منهم سعد الضبابي ، وخالد بن عمران ، وأبو السنا الغنوي ، وعبد الرحمن بن الخطاب المعروف بوجه الغلس . انظر ( مقاتل الطالبيين ) . أما يحيى بن عمر بن يحيى بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين السبط المتوفى سنة 250 ه . خرج في أيام المتوكل العباسي سنة 235 ه إلى خراسان فرده عبد اللّه بن طاهر ، فأمر المتوكل بتسليمه عمر بن الفرج الرخجي فسلم إليه وأمر المتوكل بضربه وحبسه ثم أطلقه ، وأقام مدة في بغداد وتوجه إلى الكوفة أيام المستعين العباسي ودخلها ليلا فأخذ ما في بيت مالها ، وفتح السجون ، وأخرج من فيها ، ودعا إلى الرضا من آل محمد فبايعه الناس وطرد نواب العباسي من الكوفة واستحوذ عليها وعسكر بالفلوجة ، فندب له محمد بن عبد اللّه بن طاهر ابن عمه الحسين بن إسماعيل ، ولم يزل يقاتل حتى هزم ، وانكفأ الحسين بن إسماعيل إلى بغداد ومعه رأس يحيى بن عمر ، وفيه جيمية ابن الرومي الشهيرة . انظر ( مقاتل الطالبيين ) ص 506 إلى ص 521 ، ( الأعلام ) 8 / 160 .