المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان

126

مجموع رسائل الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة

الإسلام دينا ، ولا يمكن أحد إلا يباهت دعوى شيء من ذلك ؛ وقد ذكرنا قصتهم في ( الرسالة الهادية ) مستوفاة فاستغنينا عن إعادتها هاهنا ؛ وعلي عليه السلام بين ظهراني الجماعة فما أنكر شيئا من ذلك ولا غيره من الصحابة رضي اللّه عنهم أجمعين وقد ذكرنا في الرسالة الهادية نساء بأسمائهن [ كن ] « 1 » مع أفاضل الصحابة معروفات النسب في العرب سوى من كان مع علي عليه السلام ، وإن كان علي القدوة ولكن ذلك لا يزيد الأمر إلا تأكيدا ولا وجه لملكهن إلا كفر أهلهن . وأظهر من ذلك لأهل المعرفة المتأملين أن الحسن بن علي عليه السلام وهو الإمام المعصوم تزوج خولة ابنة منظور « 2 » بن سيار من عبد اللّه بن الزبير وهو قرشي وهي فزارية وأبوها منظور بن سيار قريب الدار ، فلما علم أبوها بذلك دخل المدينة ونصب فيها لواء فما بقي قيسي حتى دخل تحته وقال : يا معشر قيس أمثلي يقتات عليه في ابنته « 3 » . والقصة طويلة معلومة لأهل البحث ، ولا نعلم لذلك وجها إلا أنه علم كفره ببعض مسائل الكفر فأسقط حكم ولايته على ابنته ووطئها صلوات اللّه عليه بعقد من الزبير وأمره ، وأولدها الحسن السبط الحسن الرضى عليهم السلام وبما ذا يتعلق ويفصل بين الحق والباطل إن لم يرجع في هذه الأصول الدينية إلى ما ذكرناه .

--> ( 1 ) سقط من ( ب ) . ( 2 ) خولة ابنة منظور بن زيان بن سيار الفزاري ، كما في الطبري . ( 3 ) في حاشية الأصل ما لفظه : نقلت حاشية على هذا المبحث بخط الوالد العلامة يحيى بن عبد اللّه بن زيد بن عثمان الوزير رضي اللّه عنه فقال ما لفظه : في هذا عندي كلام الإمام يحتاج إلى تحقيق لأن أول القصة : فلما وصل أبوها وفعل ما ذكره فارقها الحسن بن علي عليهما السلام وردها والدها ، فلما خرج بها والدها من المدينة وسار بها عاتبته أن الحسن بن علي ، وأنه إن له رغبة فهو سيتبعنا فما شعر ذلك اليوم إلا وقد تبعه ، فأجاز له النكاح وأرجعها برضا والديها . هذا الذي اطلعنا عليه ولعله في ( مقاتل الطالبيين ) أو غيره فيبحث عليه . ( يحيى بن عبد اللّه بن عثمان بن الوزير عفا اللّه عنه ) .