المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان

106

مجموع رسائل الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة

تضمنت الفتوى كنا نعلمها في سناع « 1 » وذلك لقرب العهد معلوم ، وأفتوا بأن دارهم دار حرب ، وصرحوا بذلك وصوبنا ما قالوا وما أفتوا به ؛ لأنه الحق الذي نعلمه ويعلمه العلماء ، ولقد أفتى عليه السلام في المطرفية الكفرة بهذه الفتوى ، وصرح بذلك في رسالة سماها : ( الواضحة الصادقة في بيان ارتداد الفرقة المارقة ) « 2 » وذكر فيها أن دارهم دار حرب ، وذكر في كتاب ( العمدة في الرد على المطرفية المرتدة ومن وافقوا من أهل الردة ) وهو كتاب موجود عندهم فيما نظن في الناحية ، وهو اليوم في اليمن نسخ كثيرة بعضها بخط الإمام عليه السلام ، وأصل « 3 » كتاب ( العمدة ) رسالة الإمام عليه السلام وشرح الرسالة من القاضي شمس الدين أيده اللّه تعالى ، فاجتمع الإمام والعالم وهما قدوة العصر وبعده ، ولو لم نقف على ذلك منهما لعلمنا صحة ما علمنا ، وقلنا بما قلنا ، لكون أصوله عندنا معلومة من فعل السلف رضوان اللّه عليهم أجمعين ولكن ذلك زيادة بيان وصقل برهان ، وتصفية أذهان ، وتقوية إيمان . قال في فصل في آخر كتاب ( العمدة ) : نذكره بغير زيادة ولا نقصان وهو مسموع من الإمام عليه السلام والعالم رضي اللّه عنه بل معلوم ضرورة بتواتر النقل .

--> ( 1 ) سناع : بفتح السين والنون ثم عين مهملة ، هي قرية ناحية البستان قريبة من حدة ، وقد كانت من قرى العلم المشهورة ، وهي تشابه حدة في الغيول والأشجار ، وفيها قبر القاضي جعفر بن أحمد بن عبد السلام بن يحيى الأبناوي البهلولي ، المتوفى سنة 573 ه ، ويسكن سناع من الأشراف بنو المطاع من ولد العباس بن علي . انظر ( مجموع بلدان اليمن وقبائلها ) 1 / 121 ، 2 / 430 . ( 2 ) لم نجدها مخطوطة بهذا الاسم ، ولعلها المذكورة باسم ( رسالة في الرد على المطرفية ) - خ - نسخة منها في الجامع الكبير ، وأخرى بالجامعة العربية برقم ( 3153 ) . ( 3 ) في ( ب ) : أو أصل .