أبي عبد الله حميدان بن يحيى القاسمي
83
مجموع السيد حميدان
أما حكاية الأقوال : فزعمت الخوارج « 1 » ، وقدماء المعتزلة أن الإمامة في جميع الناس . وزعمت المرجئة « 2 » ومن قال بقولهم من المعتزلة أن الإمامة في قريش فكل هؤلاء يزعم أن طريق ثبوت « 3 » الإمامة الشورى والعقد والاختيار . وزعمت شيعة بني العباس أن الإمامة فيهم بالإرث ، وطريق ثبوتها القهر والغلبة . وزعمت فرق الإمامية « 4 » : أن الإمامة بعد الحسن [ والحسين « 5 » ] في ولد الحسين خاصة ،
--> ( 1 ) الخوارج : يسمون الشراة والحرورية والمحكّمة ، ويرضون بذلك ، والمارقة للخبر ولا يرضونه ، ويجمعهم إكفار علي عليه السّلام ، وأصول فرقهم خمس : الأزارقة : منسوبون إلى أبي راشد نافع بن الأزرق ، والأباضية : إلى عبد اللّه بن يحيى بن أباض ، والصفرية : إلى زياد الأصفر ، والبيهسية : إلى أبي بيهس ، والنجدات : إلى نجدة بن عامر ، ثم تشعّبوا ، وأنشأ مذهبهم عند التحكيم عبد اللّه بن الكوّاء ، وعبد اللّه بن وهب ، وفارقا عليا عليه السلام ، ومن مصنّفيهم : أبو عبيده وأبو العيناء وغيرهما ، انظر : الملل والنحل ، جلاء الأبصار . ( 2 ) المرجئة : سميت بذلك لتركهم القطع بوعيد الفساق ، والإرجاء في اللغة : التأخير ، وهم الذين يقولون الإيمان قول بلا عمل ، ويقولون لا تضر مع الإيمان معصية ، وقد قال فيهم الرسول - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : ( ( صنفان من أمتي لا تنالهما شفاعتي لعنوا على لسان سبعين نبيا : القدرية ، والمرجئة ) ) قالوا : فما القدرية ؟ قال : ( ( الذين يقولون أن المعاصي بقضاء من اللّه وقدر ، والمرجئة الذين يقولون الإيمان قول بلا عمل ) ) ، وهم فرق كثيرة ، ولهم أقوال مختلفة . ( 3 ) في ( ب ) : إثبات الإمامة بالشورى . ( 4 ) الإمامية : سميت بذلك لجعلها أمور الدين كلها إلى الإمام وأنه كالنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وسموا رافضة لرفضهم إمامة زيد بن علي ( ع ) ، وافترقوا فرقا كثيرة : كيسانية ومغيرية ومنصورية ومباركية وجعفرية وناووسية وإسماعيلية وشمطية وعمارية ومفضلية وقطعية ، وافترقت القطعية فرقا كثيرة قد انقرض أكثرها ، وخرج كثير منهم عن الأمة كالكاملية والسبأيّة والخطابية والرزامية والسمنية ، ومن أوضح دليل على إبطال ما يدّعون من النص على اثني عشر اختلافهم عند موت كل إمام في القائم بعده ، ومن أكابرهم هشام بن الحكم وغيره ، ومما انفردوا به : القول بالبدا ، والرجعة ، وأن علم اللّه حادث ، وأطبقوا - إلا من عصم اللّه - على الجبر والتشبيه ، انظر : الملل والنحل ، جلاء الأبصار . ( 5 ) زيادة من نخ ( ب ) .