أبي عبد الله حميدان بن يحيى القاسمي

80

مجموع السيد حميدان

وعترتي أهل بيتي ) ) ونحو ذلك من الأخبار المتفقة في المعنى ، وإن اختلفت الألفاظ . ويجب ترك الاغترار بشبه من زعم أن عقله يغنيه عن الكتاب وأهله ، ومن زعم أن ورثة الكتاب هم جميع العلماء ، ومن زعم أن القرآن الصحيح مكتوم مع الأئمة الغائبين ، ومن زعم أن للقرآن تأويلا باطنا مخالفا لجميع ظواهره « 1 » . [ الكلام في الإيمان برسل اللّه سبحانه ] وأما الإيمان برسل اللّه سبحانه : فالكلام فيه ينقسم إلى ذكر من تقدم من الأنبياء - عليهم السّلام - ، وإلى ذكر نبينا - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - خاصة ، وإلى ذكر من يقوم من ذريته مقامه من بعده . [ ذكر من تقدم من الأنبياء - ( ع ) - ] أما ذكر من تقدم من الأنبياء - صلوات اللّه عليهم - : فهو يشتمل على جمل تفيد من تأملها يقينا في علمه ، وخشوعا في قلبه ، إذا لم يكن فيه زيغ يمنعه من البصر بعقله . منها : حكاية اللّه سبحانه لاتفاق أقوالهم في الدعاء لأممهم إلى الإيمان باللّه سبحانه ، والاستدلال عليه بصنعه نحو : قول نوح - عليه السّلام - : ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقاراً ( 13 ) وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْواراً ( 14 ) [ نوح ] ، أي مرة بعد مرة ، وخلقا بعد خلق . وقول هود - عليه السّلام - : وَاتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُمْ بِما تَعْلَمُونَ ( 132 ) أَمَدَّكُمْ بِأَنْعامٍ وَبَنِينَ ( 133 ) وَجَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ( 134 ) [ الشعراء ] ، أي خافوا اللّه الذي رزقكم . وقول صالح - عليه السّلام - : وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفاءَ مِنْ بَعْدِ عادٍ وَبَوَّأَكُمْ فِي الْأَرْضِ تَتَّخِذُونَ مِنْ سُهُولِها قُصُوراً « 2 » [ الأعراف : 74 ] ، أي تذكروا لتعلموا أن اللّه

--> ( 1 ) في ( ب ) : الظواهر . ( 2 ) - زيادة من نخ ( ب ) .