أبي عبد الله حميدان بن يحيى القاسمي
78
مجموع السيد حميدان
فمنها : قول من حكاه اللّه عنهم إنهم سموهم بتسمية الأنثى ظنا واختراصا . ومنها : قول من قال من الفلاسفة وأتباعهم : إن الملائكة [ عبارة « 1 » ] بزعمهم عن العقول ، وعن الكواكب السبعة ، وعن الطبائع ، ونحو ذلك من تحريفهم للكلم عن مواضعه . ومنها : قول أئمة العترة - عليهم السّلام - : وهو أنه لا طريق إلى معرفتهم إلا ما أخبر اللّه سبحانه به عنهم في كتبه أو على ألسن أنبيائه . [ ذكر جملة مما أخبر اللّه سبحانه به عن الملائكة - ( ع ) - ] وأما الذكر لجملة مما أخبر اللّه سبحانه به عنهم : فمن ذلك وصفه لهم - عليهم السّلام - بأنهم أولي أجنحة ، وأنهم عباد مربوبون ، لا يعصون اللّه ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون ، وأنهم أهل السماوات وحفظتها ، وأن منهم من يرسل بالروح « 2 » من أمره إلى « 3 » من يشاء من عباده ، ومنهم من هو موكل بحفظ أعمال المكلفين ليلا ونهارا ، ومنهم موكل بقبض الأرواح ، ومنهم حملة العرش على حسب الخلاف في تأويل العرش وكيفية الحمل ، ومنهم الموكلون بمحاسبة العباد في يوم المعاد ، ومنهم خزنة الجنة ، وخزنة النار ، وأشباه ذلك مما يجب التصديق به . [ الكلام في الإيمان بكتب اللّه سبحانه ] وأما الإيمان بكتب اللّه سبحانه : فأما ما قبل القرآن من كتب الأنبياء - عليهم السّلام - ؛ فيجب على الجملة التصديق بكونها قولا للّه سبحانه صدقا ، ودينا حقا ، وإن كانت « 4 » لا
--> ( 1 ) - زيادة من نخ ( ب ، ج ) . ( 2 ) - في هامش نخ ( أ ) : هو الوحي والنبوة ، قال اللّه تعالى : يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ [ النحل : 2 ] ، تمت ضياء . وفي القاموس : حكم اللّه وأمره ، تمت . ( 3 ) - نخ ( ج ) : على . ( 4 ) - في ( ب ) : كان .