أبي عبد الله حميدان بن يحيى القاسمي
64
مجموع السيد حميدان
ومنها : أنه لو كان له ثان لم يخل إما أن يكونا مجتمعين أو مفترقين ، والاجتماع والافتراق مما يدل على [ ثبوت « 1 » ] الحدث . ومنها : أنه لو كان له ثان لم يخل إما أن يتفقا ويصطلحا ، وإما أن يختلفا ويتعارضا ، والاتفاق يدل على العجز والحاجة ، وكل عاجز محتاج فليس بإله ، وإن تعارضا لم يمتنع من طريق التقدير أن يريد أحدهما فعل شيء ، و ( يريد « 2 » ) الآخر منعه ؛ فإن تكافأت قدرهما دل على عجزهما ، وإن نفذ مراد أحدهما دل على عجز الثاني ، ولا يصح أن يقال بنفاذ مراد كليهما لما في ذلك من تجويز كون المراد موجودا معدوما في حالة واحدة ، وقد أيد اللّه سبحانه هذا التقدير بقوله تعالى : لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا [ الأنبياء : 22 ] . [ الكلام في معنى أن اللّه سبحانه قديم وذكر الاختلاف في معناه ] وأما القديم : فاعلم أن من المعتزلة من يفرق بين القديم والأزلي فيشارك بين اللّه سبحانه وبين ذوات العالم في الأزلية دون القدم ، وفي الثبوت في الأزل دون الوجود « 3 » . وأما مذهب أئمة العترة - عليهم السّلام - : فهو أنه قد يجوز أن يوصف المخلوق بالقدم لأجل تقادم وقت وجوده على وقت وجود غيره ، قال اللّه سبحانه : حَتَّى عادَ « 4 » كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ ( 39 ) [ يس ] . قالوا : ولا يجوز أن يوصف بأنه أزلي إلا اللّه سبحانه إذ لو جاز أن يوصف به أكثر من واحد للزم باضطرار تقدير الاجتماع أو الافتراق ، والتماثل أو التضاد أو الاختلاف ، وكل ذلك من صفات الحدث الذي هو نقيض الأزل ، قالوا : وإذا كان الوصف بالأزل خاصا
--> ( 1 ) - زيادة من نخ ( ب ) . ( 2 ) - زيادة من ( أ ، ج ) . ( 3 ) - في ( ب ) : دون الوجودية . ( 4 ) - هذه ساقطة من ( أ ، ج ) .