أبي عبد الله حميدان بن يحيى القاسمي
61
مجموع السيد حميدان
الاختلاف فيها ، وإلى ذكر الفرق بينها في الخصوص والعموم ، وفي الإضافة وفي الاشتقاق . أما الاثني عشر : فهو قولنا شيء وموجود وواحد ، وقديم وحي قادر عالم ، وسميع بصير ، وعدل ومتكلم ومريد . [ ذكر الاختلاف في الأسماء والصفات ] وأما الاختلاف في ذلك : فقد تقدم ذكر بعضه ، لكن هذا وما أشبهه مما يحسن فيه التكرار . واعلم : أن من الفرق من يزعم أن الاسم في الشاهد والغائب هو المسمى ، ومنهم من يزعم أن الصفة في الشاهد والغائب هي « 1 » الموصوف ومنهم من زعم أن معبوده لا شيء ولا لا شيء ، وكذلك جميع الأسماء والصفات ، هذا على الجملة . [ الكلام في معنى أن اللّه سبحانه شيء وذكر الاختلاف فيه ] وأما على التفصيل : فالمشبهة تزعم أن الباري سبحانه مماثل للأشياء المحدثة ؛ لأجل كونه شيئا ، والمعتزلة تزعم أنه « 2 » سبحانه مشارك لها في الشيئية ، ومخالف لها بصفة زائدة خاصة . وأئمة العترة - عليهم السّلام - يقولون : إن اللّه سبحانه شيء لا كالأشياء ، وما كان بخلاف الأشياء كلها لم يجز وصفه بأنه مماثل لها ولا مشارك ، ولا يجوز أن تكون المشاركة في لفظ الاسم موجبة للمماثلة ولا للمشاركة إلا إذا كان كلا المشتركين فيه متماثلين في ضرب من ضروب الكيفيات . والكيفية لا تكون إلا للمحدث ومن هنا نعلم أن كل اسم يشترك فيه الخالق والمخلوق عام ، وليس باسم جنس لاستحالة وصف الباري سبحانه بالجنس والنوع . ومما استدلوا به - على أن الباري سبحانه شيء - من العقل هو أنه قد ثبت أنه سبحانه
--> ( 1 ) - نخ ( ب ) : هو . ( 2 ) - نخ ( ج ) : أن اللّه سبحانه .