أبي عبد الله حميدان بن يحيى القاسمي

504

مجموع السيد حميدان

اللّه عليه وآله - : ( ( فاطمة بضعة مني يريبني ما يريبها ويؤذيني ما يؤذيها ) ) وقال - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : ( ( إن اللّه يغضب لغضبك يا فاطمة ويرضى لرضاك ) ) . ولا خلاف بين آبائنا أنها ماتت وهي غضبانة عليهم ، وكلامها يشهد بذلك ، وهو الذي ذكرته في جوابها لنساء المهاجرين والأنصار حين قلن : كيف أصبحت يا بنت رسول اللّه ؟ في مرض موتها ؛ فقالت : أصبحت واللّه عائفة لدنياكم ، قالية لرجالكم ، شنيتهم بعد أن سبرتهم ، ولفظتهم بعد أن عجمتهم « 1 » ، فقبحا لفلول الحد ، وخور « 2 » القناة ، وخطل الرأي ، وبئس ما قدمت لهم أنفسهم أن سخط اللّه عليهم وفي العذاب هم خالدون ، وويحهم لقد زحزحوها عن رواسي الرسالة ، وقواعد النبوة ، ومهبط الروح الأمين ، والطيبين لأهل الدنيا والدين ، ألا ذلك هو الخسران المبين ، وما نقموا من أبي حسن نقموا واللّه نكير سيفه ، ونكال وقعته ، وشدة وطأته ، وتنمره في ذات اللّه ، واللّه لو تكافوا على زمام نبذه إليه رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - لاعتقله ولسار بهم سيرا سجحا « 3 » لا تنكلم خشاشته « 4 » ، ولا يتعتع « 5 » راكبه ، ولأوردهم موردا نميرا تمير ضفتاه ولأصدر [ هم ] « 6 » بطانا « 7 » قد تحبرهم الري غير متحلي منه بطائل إلا بغمرة الناهز

--> ( 1 ) - يقال : عجمت العود إذا غضضته تنظر أصلب هو أم رخو ، انتهى من نهاية والمعنى الاختبار ، تمت من هامش الشافي . ( 2 ) - خور أي ضعف ، تمت من هامش الشافي . ( 3 ) - سجح الخد كفرح سجحا وسجاحة سهل ولان . تمت ق . ( 4 ) - الخشاش بالكسر ما يدخل في عظم أنف البعير . تمت ق . ( 5 ) - ولا يتعتع راكبه : أي لا يصيبه أذى يقلقه ويزعجه ، انتهى من هامش الشافي . ( 6 ) - زيادة من الشافي . ( 7 ) - أي ممتلية بطونهم والحبرة بالفتح النعمة وسعة العيش وكذلك الحبور أي تنعموا بالري ، غمرة الناهز الغمرة الماء الكثير كالغمير والناهز الضارب بالدلو في الماء ليمتلئ وردع سورة الساغب الردع المنع والسورة الحدة والساغب الجائع . تمت من هامش الشافي .