أبي عبد الله حميدان بن يحيى القاسمي

498

مجموع السيد حميدان

للناس ويحسب أن كلا « 1 » أعمى مثله ، وأما اعتذارك لتوحيدك فعل الجماعة . . . « 2 » شرفهم وفضلهم كما يجب تصديق النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - من كونه أفضل ولد آدم ، وكون عمه أفضل الشهداء ، وكون ابن عمه أخا له ووزيرا ووصيا وإماما بعده ، وكون ابنته سيدة نساء الأمة ، وكون ابنيها سيدي شباب أهل الجنة ، وإمامين قاما أو قعدا ، وكون الكتاب مع ذريتهما إلى يوم القيامة ، وأشباه ذلك مما فضله اللّه به وأهل بيته للإبلاء والابتلاء ، وللتمييز بين الرفضة والأولياء . فهذا الذي يقع به التخلص من الشبه مع ترك المعارضة والمكابرة والمجادلة بالباطل ، ولبس الأدلة بالدلس المضلة ، فاعرف ذلك وإن لم تكن من جملة ما يتضمنه قول اللّه - سبحانه وتعالى - : بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِنْ هذا وَلَهُمْ أَعْمالٌ مِنْ دُونِ ذلِكَ هُمْ لَها عامِلُونَ ( 63 ) [ المؤمنون ] ، والسلام على من اتبع الهدى ، ونهى النفس عن الهوى . تمّ ذلك بحمد اللّه ومنه ، ولطفه وكرمه ، ولا حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم ، وصلى اللّه على سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين وسلم يا كريم . * * * * * * * * * * *

--> ( 1 ) - نخ ( ه ) : أن كل أعمى مثله . ( 2 ) - قال في نخ ( ج ، ه ) : كذا في الأم ، انتهى .