أبي عبد الله حميدان بن يحيى القاسمي
480
مجموع السيد حميدان
[ تفسير الإمام أبي الفتح الديلمي ( ع ) لقوله تعالى : وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ ] وحكايته - عليه السّلام - عن الإمام أبي الفتح بن الحسين الديلمي « 1 » - عليه السّلام - أنه قال في تفسير قول اللّه سبحانه وتعالى : وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ [ البقرة : 27 ] ، هم الذين لا يوجبون محبة آل محمد - صلّى اللّه عليه وعليهم - وينكرون فضلهم . قال الإمام - عليه السّلام - : وهذا معنى قويّ عندنا ، وبه نقول ، واللّه أعلم ، وصلى اللّه على سيدنا محمد وآله وسلم تسليما كثيرا .
--> ( 1 ) - هو الإمام أبو الفتح الديلمي الناصر بن الحسين بن محمد بن عيسى بن محمد بن عبد اللّه بن أحمد بن عبد اللّه بن علي بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب - عليهم السّلام - . قيامه - عليه السّلام - في الديلم سنة ثلاثين وأربعمائة ، وكان من أعلام الأئمة وشموس الأمة ودعا إلى اللّه في الديلم ، ثم خرج إلى أرض اليمن فاستولى على أكثر بلاد مذحج وهمدان وخولان وانقادت له العرب ، وحارب الجنود الظالمة من المتمردة والقرامطة . وكان له من الفضل ما لم يكن لأحد من أهل عصره ، ولم يزل قائما بأمر اللّه سبحانه وتعالى حتى أتاه اليقين ، وقد فاز بفضل الأئمة السابقين . توفي - عليه السّلام - شهيدا سنة نيف وأربعين أو خمسين وأربعمائة بردمان بأرض مذحج في الوقعة المشهورة التي بينه وبين علي بن محمد الصليحي قائد الباطنية ، واستشهد معه نيف وسبعون من أصحابه ، وقبره بذمار . وله من المؤلفات : كتاب البرهان في تفسير القرآن - أربعة أجزاء - جمع فيه أنواع العلوم ، والرسالة المبهجة في الرد على الفرقة الضالة المتلجلجة [ أراد المطرفية ] .