أبي عبد الله حميدان بن يحيى القاسمي
467
مجموع السيد حميدان
أخذه جبابرة بني أمية ما تقلده بنو العباس . وقوله في شرح الرسالة الناصحة : ولم يعلم بين هذه العترة الطاهرة اختلاف في ثبوت الإمامة لمن قام من [ ولد « 1 » ] أحد البطنين الطاهرين الحسن والحسين - عليهم السّلام - وهو جامع لخصال الإمامة إلى أيام المأمون « 2 » ، وتصنع في عمل مذهب الإمامية يريد بذلك تفريق الشيعة والعترة ، وأطلق الأموال الخطيرة ، لمن يعلم منه الإلحاد ، وشدة كيد الإسلام ؛ فصنفوا في ذلك كتبا ظاهرة السقوط والبطلان . [ جواب للإمام ( ع ) عمن سأله عن حكم من قال : أنا أقدم عليا ( ع ) وأرضيّ عن المشايخ وهل تجوز الصلاة خلفه ؟ ] وقوله - عليه السّلام - في بعض أجوبته الموجودة بخطه « 3 » : وسألت عمن يرضي عن الخلفاء ، ويحسن الظن فيهم وهو من الزيدية ، ويقول : أنا أقدم عليا - عليه السّلام - وأرضي عن المشايخ ما يكون حكمه ، وهل تجوز الصلاة خلفه ؟ الجواب عن ذلك : أن هذه مسألة غير صحيحة فيتوجه الجواب عنها ؛ لأن الزيدية على الحقيقة هم الجارودية ، ولا يعلم في الأئمة - عليهم السّلام - من بعد زيد بن علي - عليه السّلام - من ليس بجارودي ، وأتباعهم كذلك ، وأكثر ما نقل وصحّ عن السلف هو ما قلنا « 4 » [ من التوقف « 5 » ] على تلفيق واجتهاد ، وإن كان الطعن والسبّ من بعض
--> ( 1 ) - نخ ( ب ) : لمن قام من أحد أولاد البطنين . ( 2 ) - المأمون ، هو : عبد اللّه بن هارون الرشيد أمه تدعى مراجل كان على وتيرة آبائه وإخوانه في الظلم والفساد مؤثرا للذات متبعا للشهوات ، مائلا إلى المنكرات ، وكان على منهاج سلفه من سفك دماء أهل البيت - عليهم السّلام - قتل في عصره الكثير منهم علي بن موسى الرضا سمه بعد أن عقد له البيعة ، وأعطاه الأمان وغيره منهم - عليهم السّلام - ، وتوفي لثمان خلون من رجب سنة ثماني عشرة ومائتين ، الشافي 1 / 242 ، المقاتل . ( 3 ) - انظر نهاية التنويه في إزهاق التمويه ط 1 ص 63 . ( 4 ) - في ( ب ) زيادة هي : ما قلنا من التوقف . ( 5 ) - زيادة من نخ ( ب ) .