أبي عبد الله حميدان بن يحيى القاسمي
450
مجموع السيد حميدان
[ الحديد ] ، ففسق الفاسق كما ترى لم يسقط وجوب الرجوع إلى المهتدي . وقال عز من قائل : ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ [ فاطر : 32 ] ، فصرح عز وجل باصطفائه لهم مع أن فيهم الظالم لنفسه ؛ لأنه علام الغيوب ، وقد ذكره للبيان لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد ؛ فقد رأيت تهدم هذا السؤال من كل جانب ، بكلام الصادق الذي لا يجوز عليه الكذب . [ الجواب على من قال بأن لفظ عترة النبي ( ص ) يعم ذريته وغيرهم ] فإن قيل : إن لفظ عترة النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - يعم ذريته وغيرهم . الجواب : قول الإمام - عليه السّلام - : كون عترة النبي خاصا لذريته مجمع عليه ، وضم غيرهم إليهم مختلف فيه ؛ فالمجمع عليه يجب اتباعه ، والمختلف فيه ينتظر الدليل ، ولأن أهل الكتب الكبار في اللغة قد ذكروا أن العترة مأخوذة من العتيرة وهي « 1 » نبت متشعب « 2 » على أصل واحد شبه به أولاد الرجل وأولاد أولاده لتشعبهم عنه ، ولأن اللفظ إذا أطلق سبق إليهم دون غيرهم ، وذلك « 3 » دليل على أنهم عترة النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - دون غيرهم ؛ فإن عنى بذلك غيرهم كان مجازا ، ولأن إجماعهم منعقد على أنهم عترة النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - دون غيرهم . إلى قوله : وهم ذوو أرحام النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - لغة وعرفا وشرعا ، وقد قال اللّه تعالى : وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ [ الأنفال : 75 ] ، فهم أولى بالنبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - .
--> ( 1 ) - نخ ( ب ) : وهو . ( 2 ) - نخ ( أ ) : مشعب . ( 3 ) - نخ ( ب ) : وفي ذلك .