أبي عبد الله حميدان بن يحيى القاسمي

447

مجموع السيد حميدان

[ الجواب على من قال بأن الأدلة مقصورة على الحسن والحسين وبيان دخول الذرية ] فإن قيل : ما المانع أن تكون الأدلة مقصورة على الحسن والحسين - عليهم السّلام - ؟ فالجواب : قول الإمام - عليه السّلام - بعد استدلاله على ذلك بقول النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - لفاطمة - عليها السّلام - : ( ( ائتيني بزوجك وابنيك ) ) فجاءت بهم ؛ فألقى عليهم كساء فدكيا ثم قال : ( ( اللهم إن هؤلاء آل محمد « 1 » فاجعل شرائف صلواتك وبركاتك على محمد وعلى آل محمد كما جعلتها على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد ) ) . ثم قال - عليه السّلام - : وأولاد الحسن والحسين - عليهم السّلام - داخلون تحت هذا الحكم « 2 » لثلاثة أوجه : أحدها : أن أحدا من الأمة لم يفرق بينهم فلا يجوز إحداث الفرق ؛ لأنه يكون اتباعا لغير سبيلهم . والثاني : إجماع العترة [ الطاهرة « 3 » ] - عليهم السّلام - على أنهم داخلون تحته . والثالث : أن إخراجهم من هذا الظاهر يؤدي القائل به إلى الكفر والإلحاد ، ولا يبعد اللّه إلا من كفر . بيان ذلك : أنا نقول : لأي معنى أخرجتهم ؟ فإن قال : لأن النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - خص أولئك بالذكر فلا أدخل معهم من لم يذكره - عليه وآله والسّلام - .

--> ( 1 ) - نخ ( ب ) : إن هؤلاء أهل بيت محمد . ( 2 ) - للاستزادة انظر كتاب ( الأنموذج الخطير فيما يرد من الإشكال على آية التطهير ) للإمام الناصر لدين اللّه عبد اللّه بن الحسن الأخير - مطبوع - ، ولوامع الأنوار ( ط 2 ) ( 1 / 87 ) . ( 3 ) - زيادة من نخ ( ب ، ج ) .