أبي عبد الله حميدان بن يحيى القاسمي

445

مجموع السيد حميدان

[ وكلما لا يجوز خلافه « 1 » ] فهو حجة . [ الجواب على من قال : لا يصح إجماع العترة فيما يرجع إليهم ] فإن قيل : لا يصح إجماع العترة فيما يرجع إليهم ؛ لأنه يكون مثل شهادة الجارّ إلى نفسه . الجواب : قال الإمام - عليه السّلام - : ذلك تخصيص بغير دليل ، وهو لا يجوز . قال : ولأن الشاهد لهم بذلك هو النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - ، ولأنه - صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم - أمر باتباعهم عموما في الأقوال والأفعال ، ولم يخص حالا من حال ، وأمّن في اتباعهم من مواقعة الضلال . قال : ولأن هذا الاعتراض يفتح باب الجهالات ، ويسد طريقة الإجماع ، وذلك باطل ؛ لأن أكثر ما أجمعت عليه الأمة إنما وقع في أمور ترجع إليها ، فكما لا يجوز الاعتراض « 2 » بذلك على الأمة لا يجوز على العترة - عليهم السّلام - . [ بيان وجوب اتباع أهل البيت ( ع ) ] فإن قيل : من أين يجوز لكم إطلاق القول بأنه يجب اتباع أهل البيت - عليهم السّلام - وفيهم الظالم لنفسه إما بمعصية ظاهرة ، وإما بضلال في الدين كما يقولون فيمن خالفهم « 3 » . الجواب : قال الإمام - عليه السّلام - : قلنا : جاز ذلك كما جاز إطلاق القول بوجوب اتباع القرآن مع أن فيه المنسوخ والمتشابه . [ وقال - عليه السّلام - في موضع غير هذا من الكتاب : « 4 » ] ولأن في الكتاب المحكم

--> ( 1 ) - زيادة من نخ ( أ ، ج ) . ( 2 ) - في ( ب ) : فكما لا يجوز بذلك الاعتراض . ( 3 ) - نخ ( ب ) : كما تقولون فيمن خالفكم . ( 4 ) - ما بين القوسين ساقط في ( ب ) .