أبي عبد الله حميدان بن يحيى القاسمي
442
مجموع السيد حميدان
من قريش ) ) وبادعائهم لإجماع الأمة على اختيار أبي بكر والعقد له . أما الخبر ؛ فأجاب عنه : بأن الاحتجاج به للعترة أولى لأن قوله : ( ( من قريش ) ) يدل على بعض منهم دون كلهم ؛ لكون ( من ) للتبعيض ، ولبيان الجنس . وأما دعوى الإجماع ؛ فأجاب - عليه السّلام - عنها : بأنها دعوى باطلة ؛ لأن الإجماع لم يقع على إمامة أبي بكر وقتا واحدا بل وقع النزاع في الابتداء على أبلغ الوجوه وذلك ظاهر . قال - عليه السّلام - : وأما العقد والاختيار فلا يجوز أن يكونا طريقا إلى الإمامة لكون ذلك بدعة لا دليل على صحتها من عقل ولا سمع ، ولأنهما لا يوصلان إلى العلم بصحة الإمامة لمن عقدت له ؛ لأن أكثر ما قيل يعقد ويختار خمسة ، وليس تجويز نصيحتهم أولى في العقل من تجويز خيانتهم ؛ لأنه لا قائل بعصمتهم ، ولا مانع من خطئهم كما قد وقع « 1 » - يعني كما قد أخطأ من قدم المشايخ على علي ؛ عليه السّلام ؛ - . قال - عليه السّلام - : ولأن الإمامة مصلحة في الدين ، والمصالح غيوب لا يعلمها إلا اللّه سبحانه ؛ فلا يجوز أن تكون الأدلة عليها إلا من جهته سبحانه . [ اعتراضات المخالفين في أدلة إمامة أمير المؤمنين ( ع ) والجواب عليها ] [ وأما ما ورد من اعتراضات المخالفين : ] فمن ذلك « 2 » : إذا قيل : إن القول بالنص مطلقا يقتضي إمامة علي - عليه السّلام - والحسن والحسين - عليهما السّلام - في أيام النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - . الجواب : قال الإمام - عليه السّلام - : أما الاستحقاق للإمامة فهو ثابت في كل وقت ، وأما التصرف على الكافة فهو مخصوص بدلالة الإجماع الذي هو آكد الدلالة ،
--> ( 1 ) - في ( د ) : قدح . ( 2 ) - انظر في الإجابة عن هذه الشبهة ( شرح الرسالة الناصحة ) للإمام المنصور باللّه عبد اللّه بن حمزة - عليه السّلام - .