أبي عبد الله حميدان بن يحيى القاسمي
435
مجموع السيد حميدان
في الخلافة بعدي فهو كافر ، ومن شك في علي فهو كافر ) ) . وقال : ( ( علي خير البشر من « 1 » أبى فقد كفر ) ) . وقال لكافة من حضر يوم غدير خم ، وهو على مكان عال في يوم شديد الحر ، وهو آخذ بيد علي - عليه السّلام - : ( ( ألست أولى بكم من أنفسكم ؟ ) ) قالوا : بلى يا رسول اللّه ، قال : ( ( فمن كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله ) ) . قال الإمام - عليه السّلام - : وهذا الخبر مما نقلته الأمة نقلا متواترا ، ولم يختلفوا إلا في تأويله . وقال - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : ( ( يا علي ، بحبك يعرف المؤمنون ، وببغضك يعرف المنافقون ) ) . وقال : ( ( إن اللّه تعالى قال له ليلة المسرى « 2 » : من خلّفت على أمتك ؟ قال « 3 » : يا رب ، أنت أعلم ، قال : خلّفت عليهم الصديق الأكبر ، الطاهر المطهر ، زوج ابنتك ، وأبا سبطيك ، يا محمد أنت شجرة وعلي أغصانها ، وفاطمة ورقها ، والحسن والحسين ثمارها ، خلقتكم من طينة عليين وخلقت شيعتكم منكم ، إنهم لو ضربوا على أعناقهم بالسيوف لم يزدادوا لكم إلا حبا ) ) . وقال - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - لما فرّ أبو بكر « 4 » وعمر « 5 » عن أهل خيبر :
--> ( 1 ) - في ( ب ، ج ) : فمن . ( 2 ) - في ( ب ) : ليلة الإسراء ، وفي ( ج ) : ليلة السرى . ( 3 ) - في ( ب ) : قلت . ( 4 ) - أبو بكر : هو عبد اللّه بن عثمان بن عامر التيمي ، من المهاجرين السابقين في الإسلام ، بايعه أبو عبيدة وعمر ومن تبعهما يوم السقيفة مع عدم حضور الوصي والعباس وكافة بني هاشم ومن معهم من سادات المهاجرين والأنصار - رضي اللّه عنهم - وكانت بيعته فلتة ، وكان في أيامه قتال أهل الردة وغيرهم . توفي سنة ثلاث عشرة عن ثلاث وستين سنة على الأشهر ، انتهى . انظر : لوامع الأنوار الجزء الثالث ( ص 175 ) . ( 5 ) - عمر بن الخطاب ، أبو حفص القرشي ، أسلم بعد خروج مهاجرة الحبشة على يدي أخته فاطمة وزوجها سعيد بن زيد في قصة طويلة . إلى قوله - عليه السّلام - : بويع له بالخلافة صبيحة وفاة أبي بكر ، وطعنه أبو لؤلؤة فيروز غلام المغيرة بن شعبة فتوفي لأربع بقين من ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين . انظر لوامع الأنوار ( ط 2 - 3 / 163 ) .