أبي عبد الله حميدان بن يحيى القاسمي
433
مجموع السيد حميدان
بسم اللّه الرحمن الرحيم [ ديباجة الكتاب وسبب تأليفه ] أما بعد حمد من نعمه لا تحصى ، ومحامده لا تستقصى ، والصلاة على خير « 1 » مبعوث إلى الورى ، وأول مبعوث من الثرى ، محمد خاتم النبيين ، وعلى آله الطيبين « 2 » . فإنه لما ظهر كثير من الأقوال ، التي ابتدعها أهل الاعتزال ، في بعض من يدعي أنه من شيعة الإمام المنصور باللّه « 3 » [ أمير المؤمنين ] « 4 » - عليه السّلام - ؛ دعاني ذلك إلى حكاية
--> ( 1 ) - نخ : آخر . ( 2 ) - نخ ( ج ) : الطاهرين . ( 3 ) - هو الإمام الأعظم والبحر الخضم أمير المؤمنين المنصور باللّه رب العالمين عبد اللّه بن حمزة بن سليمان بن حمزة بن علي بن حمزة بن الإمام النفس الزكية أبي هاشم الحسن بن عبد الرحمن بن يحيى بن عبد اللّه بن الحسين بن القاسم بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليهم صلوات رب المشارق والمغارب . حاوي العلوم ، وإمام معقولها ومسموعها ، منطوقها والمفهوم ، رئيس البلغاء والفصحاء ، جدد اللّه به الدين وأقام به شريعة سيد المرسلين جاهد أعداء اللّه الظالمين ودحض شبه الملحدين من المطرفية الطغام وغيرهم من النواصب الأغتام وأبان الطريق للسالكين ، وأعلى منار الدين . دعا - عليه السّلام - سنة أربع وتسعين وخمسمائة فبايعه العلماء بأكملهم والأئمة في عصره بأجمعهم واعترفوا له بالفضل الكبير والعلم الغزير فجاهد في اللّه حق الجهاد وأزاح الظلم والفساد وأهلك المطرفية المرتدين الفجار وغيرهم ممن لم يذعن لأحكام الواحد القهار ، وأخاف الظالمين في جميع الأمصار ، فلم يزل خافضا بحسامه وجوه المعتدين ، رافعا ببيانه فرائض رب العالمين ، حتى قبضه اللّه إليه وهو متكئ على سيفه في شهر محرم سنة أربع عشرة وستمائة ، وعمره اثنتان وخمسون وثمانية أشهر واثنتان وعشرون ليلة ، مشهده بظفار مشهور مزور . جعل اللّه من الكرامات النيرات والآيات البينات ما يبهر الألباب وتخر مذعنة له الرقاب كالنور يوم دخل شبام ، والراية الخضراء وغيرهما كثير مما خصّ به ، عليه صلوات الملك القدير . وله المؤلفات الكثيرة ، منها : كتاب الشافي - أربعة أجزاء - طبع ، والرسالة الناصحة وشرحها ( طبع ) ، وكتاب المهذب ( طبع ) ، وحديقة الحكمة ( طبع ) ، وكتاب صفوة الاختيار ( طبع ) ، وكتاب العقد الثمين ( طبع ) ، وكتاب تفسير الزهراوين ، وكتاب الجوهرة الشفافة إلى العلماء كافة ، والرسالة الكافية لأهل العقول الوافية ، والرسالة الهادية بالأدلة البادية ، والدرة اليتيمة ، والأجوبة الكافية ، وكتاب عقد الفواطم ، له ديوان من الشعر اسمه ( مطالع الأنوار ومشارق الشموس والأقمار ) ، وغيرها من المؤلفات . ( 4 ) زيادة من نخ ( أ ) .