أبي عبد الله حميدان بن يحيى القاسمي

425

مجموع السيد حميدان

فإن قيل : وما « 1 » الظاهر الجلي ، وما المغمور الخفي ؟ قيل - ولا قوة إلا باللّه - : أما الظاهر فالسابق المنذر لجميع الخلائق ، وأما الخفي فالمقتصد المحتج [ للّه ] « 2 » على جميع العباد ، الآمر بالمعروف والناهي عن الفساد ، بغير قيام ولا جهاد . ومما عارض [ به ] « 3 » قول من زعم أنه مهدي عيسى ( ع ) ، وأنه لا بد لمهدي عيسى من غيبة قبل قيامه : تفسيره - عليه السّلام - لقول اللّه سبحانه : وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ [ النساء : 159 ] ، قال : يحتمل أن يريد إلا من قد آمن وأتى بالمستقبل بمعنى الماضي ، ويحتمل ما روي عن الأئمة - عليهم السّلام - أن اللّه سبحانه يظهره في آخر الزمان يدعو إلى طاعته وطاعة المهدي ، ويصلي خلفه . وتفسيره لقوله تعالى : لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ [ التوبة : 33 ] ، قال : هو وعد من اللّه [ سبحانه ] « 4 » لرسوله فكان ما وعد ، قال : وأتى في الخبر عن الأئمة ، عن النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : أن هذا الظهور يكون على يد المهدي - عليه السّلام - يقهر جميع أديان الأمم . وتفسيره لقوله تعالى : وَأَرْضاً لَمْ تَطَؤُها [ الأحزاب : 27 ] ، قال « 5 » : أي ستملكونها « 6 » ، وقيل : سيملكها القائم من آل محمد في آخر الزمان .

--> ( 1 ) - نخ ( ب ) : فما . ( 2 ) - زيادة من نخ ( أ ، ج ) . ( 3 ) - زيادة من نخ ( أ ، ج ) . ( 4 ) - زيادة من نخ ( أ ، ج ) . ( 5 ) - زيادة من نخ ( أ ) . ( 6 ) - نخ ( ب ) : تستملكونها .