أبي عبد الله حميدان بن يحيى القاسمي
403
مجموع السيد حميدان
عند الضرورة إليها ، ولا في كون العمل « 1 » بالأحوط هو الأفضل عند عدم الضرورة ؛ فأما من تتبع الرخص لغير ضرورة فهو زاهد في دينه غير مقتد في ذلك بأحد من أئمة الهدى . والضرب السادس : مسائل قيل إنها متعارضة المعاني ، وليست كذلك ؛ لأن لكل واحدة معنى غير [ معنى « 2 » ] الثانية . ومن أمثلتها : قول الهادي - عليه السّلام - في الأحكام : لا يجوز أن يشهد الإنسان على خطه إذا لم يذكر « 3 » ، قيل إنه مخالف لقوله في المنتخب : يجوز أن يشهد على خطه إذا تيقن أنه خطه ، وذلك لأنه « 4 » إذا تيقن حصل له العلم بصحة شهادته ، وإذا لم يذكر وقع معه الشك في شهادته ، وبين اليقين والشك فرق ظاهر . وكذلك قوله - عليه السّلام - في الأحكام [ الأرض البيضاء لمن أحياها ، قيل إنه مخالف لقوله في المنتخب « 5 » ] : الأرض البيضاء التي لا مالك لها أمرها إلى الإمام ، وذلك لأن فحوى قوله - عليه السّلام - : لا مالك لها يدل على أنها قد كانت ملكت ثم صارت بعد ذلك أرضا « 6 » بيضاء لا مالك لها بخلاف الأرض التي ذكرها في الأحكام . والضرب السابع : مسائل اختلفت لأجل زيادة في لفظ إحدى المسألتين لا يفيد معنى يوجب « 7 » الاختلاف . ومن أمثلة ذلك : ما روي عن الهادي - عليه السّلام - أنه قال : ( المستحاضة تتوضأ لوقت كل صلاة ) .
--> ( 1 ) - نخ ( أ ) : ولا في كون جواز العمل . ( 2 ) - زيادة من نخ ( ب ، ج ) . ( 3 ) - في ( ب ) : لم يذكره . ( 4 ) - في ( ب ، ج ) : أنه . ( 5 ) - زيادة من نخ ( أ ، ج ) . ( 6 ) - في ( ب ) : الأرض بيضاء . ( 7 ) - نخ ( ج ) : بوجوب .