أبي عبد الله حميدان بن يحيى القاسمي

40

مجموع السيد حميدان

فالصحيحة : هي « 1 » كل اسم علمه اللّه سبحانه عباده ، أو ألهمهم على التسمية به ، كما قال اللّه سبحانه : وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها [ البقرة : 31 ] ؛ قال بعض الأئمة - عليهم السّلام - : يعني [ أسماء « 2 » ] جميع ما خلق اللّه بين السماء والأرض . والباطلة : هي جميع أسماء البدع ، ولذلك قال اللّه سبحانه : إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْماءٌ سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ ما أَنْزَلَ اللَّهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ [ النجم : 23 ] إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَخْرُصُونَ ( 148 ) [ الأنعام ] . والصحيحة أيضا على ضربين : أحدهما يفيد الإثبات ، والثاني يفيد النفي ، والأسماء المثبتة منها حقيقة ومنها مجاز ؛ فالحقيقة : هو كل اسم موجود ، والمجاز : هو كل اسم مستعار ، وكذلك المعدوم أيضا فإنه يجوز تسميته شيئا مجازا ، ولذلك قال اللّه سبحانه : إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ ( 1 ) [ الحج ] ، يعني إذا أوجدها . والذي يدل على أنه ليس بحقيقة قول اللّه سبحانه : هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً ( 1 ) [ الإنسان ] . والأسماء التي تفيد نفي المسمى : هي كل اسم عبر به عن المحال ، وكذلك المعدوم في حال عدمه ، وذلك نحو كون العالم معدوما فيما لم يزل ؛ لأنه لا شيء فيما لم يزل إلا اللّه وحده لا شريك له خلافا لمن زعم أن أعيان العالم قديمة ، وموجودة بالقوة ، ولمن زعم أن ذواته « 3 » أشياء ثابتة فيما لم يزل . ثم اعلم أن الأسماء التي تفيد الإثبات : منها ما هو خاص للخالق تعالى نحو قوله : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ، ومنها خاص للمخلوق نحو المحدث والجسم ، ومنها عام في اللفظ دون المعنى نحو الشيء والموجود والقديم ، وما أشبه ذلك مما سيأتي ذكر ما ينبه

--> ( 1 ) - نخ ( ب ) : هو . ( 2 ) زيادة من نخ ( أ ، ج ) . ( 3 ) نخ ( ب ) : ذاته .