أبي عبد الله حميدان بن يحيى القاسمي
398
مجموع السيد حميدان
حليلة الابن من الرضاعة لا تحرم لأجل ما في ذلك من الإشكال . ومسألة ميراث الأم من ابنها إذا خلف معها أبا وإخوة وذلك لأن منهم من تأول قول اللّه سبحانه : فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ [ النساء : 11 ] ، على أنه مستأنف وأن معناه إخوة ليس معهم أب يسقطهم ، ومنهم من جعل ذلك استثناء مما قبله ، وأشباه ذلك كثير ، فاعرف . والضرب الثالث : مسائل علم بيقين أنها غير صحيحة ، ومن أمثلتها ما حكي عن أمير المؤمنين - عليه السّلام - [ من « 1 » ] أنه كان يرى بجواز بيع أمهات الأولاد ، وإنما كان ذلك غير صحيح لأن تحريمه ثابت بقول النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - في أم ولد : ( ( أعتقها ولدها ) ) . وأمير المؤمنين - عليه السّلام - لا يجهل ذلك ولا يخالفه بالرأي وهذا هو الذي صرح به الهادي - عليه السّلام - في كتاب الأحكام . وروى فيه عن جده القاسم بن إبراهيم - عليه السّلام - أنه قال : لا يجوز نسبة ذلك إلى أمير المؤمنين - عليه السّلام - ولا يصدق به عليه . ومنها : ما حكي عن زيد بن علي - عليه السّلام - من أنه كان يرى بجواز مناكحة أهل الكتاب لأجل إباحة اللّه سبحانه للمسلمين نكاح المحصنات منهم ، وإنما كان ذلك غير صحيح لأنه لا خلاف في كونهم كافرين بملة الإسلام ، ولا في أنه لا يجوز مناكحة كل كافر بملة الإسلام ؛ وأما ما في كتاب اللّه سبحانه من ذكر المحصنات منهم ؛ فالمراد به إحصان الإيمان ، وأما المحصنة بالزوج فلا يجوز لمسلم نكاحها « 2 » إلا على وجه السبي لها . ومنها : ما حكي عن المؤيد باللّه - عليه السّلام - من أنه أنكر قول الهادي - عليه السّلام - : لو أن جماعة كان بينهم شركة في عبد أو دابة واضطر أحدهم إلى بيع نصيبه ،
--> ( 1 ) - زيادة من نخ ( أ ، ج ) . ( 2 ) - نخ ( ب ) : إنكاحها .