أبي عبد الله حميدان بن يحيى القاسمي

367

مجموع السيد حميدان

[ سبحانه ] « 1 » ونهاهم عنه . فلما لم يتضرعوا إلى اللّه سبحانه [ ويستدلوا بذلك عليه سبحانه ، و ] « 2 » أضافوه إلى غيره كما فعلته المطرفية في تنزيههم للّه سبحانه عن ذلك خلّاهم على غوايتهم وأنزل « 3 » عليهم من محاسن الدنيا ما يوافق هوى أنفسهم « 4 » ، ثم لما أتى أجلهم وهم على ضلالتهم « 5 » أخذهم اللّه سبحانه ( وكان ذلك كالمباغتة لهم على غرة ) « 6 » ، ولم يتركهم سبحانه على غرة من أمرهم بل عمّر وأنذر وحذر وبصر ، فاختاروا العمى على الهدى ، فافهم ذلك . والرابعة : قوله سبحانه : وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ الْأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ لِيَبْلُوَكُمْ فِي ما آتاكُمْ [ الأنعام : 165 ] ، فانظر كيف صرح سبحانه بأنه الذي يخلق أهل كل عصر خلفا عمن قبلهم ، وفضل بعضهم على بعض ابتلاء منه سبحانه واختبارا . والخامسة : قوله سبحانه : وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ( 107 ) [ يونس ] ، فانظر كيف صرح سبحانه بأنه لا شريك له في إنزال الخير ورفعه ، والشر ودفعه . والسادسة : قوله سبحانه : وَلا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُكَ وَلا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذاً مِنَ الظَّالِمِينَ ( 106 ) [ يونس ] ، فانظر كيف صرح سبحانه بأن كل من

--> ( 1 ) - زيادة من نخ ( ب ) . ( 2 ) - زيادة من نخ ( أ ، ج ) . ( 3 ) - نخ ( ب ) : ونزل عليهم . . إلخ . ( 4 ) - نخ ( ج ) : نفوسهم . ( 5 ) - نخ ( ب ) : ضلالهم . ( 6 ) - نخ ( أ ) : كان ذلك المباغتة لهم على غرة . ونخ ( ب ) : وكان ذلك كالمباغتة على غرة . . إلخ .