أبي عبد الله حميدان بن يحيى القاسمي

341

مجموع السيد حميدان

[ أقوال الإمام الحسين بن القاسم ( ع ) ] وقال ابنه الحسين بن القاسم - عليه السّلام - في كتاب الرد على الملحدين : اعلم أن قولنا شيء ، إثبات موجود ونفي معدوم ، وقولنا : لا كالأشياء ، نفي للتشبيه . وقال : هو الأول لا قبل لأوليته ، ولا كيف لأزليته ، كان في حال القدم قبل بريته ولا عقل ولا معقول سواه ، ولم يكن معه أزمنة ولا شهور ولا ساعات ، ولا أمكنة ولا أوقات ، ولا علم ولا معلوم ، ولا فهم ولا مفهوم ، ولا وهم ولا موهوم . وقال في الصفات ونحوها : إذا جعلتها أزلية بطل الحدث ، وإذا جعلتها محدثة بطل القدم ، وإذا جعلتها محدثة أزلية فسد قولك . وقال : لم يزل عالما بجميع فعله ، عالما بما سيريد كينونته ، وإنما الذي يريد بلا علم تقدم ، ويضمر بغير تكوين هو الإنسان الجاهل ، الجائل الفكر الذي تحدث له النية بعد النية ، والإرادة بإضمار القلب والطوية ، ولو كانت إرادته قبل فعله لكانت كإرادة المخلوقين ، ولكانت عرضا من جسم ، ولو كان جسما لأشبه الأجسام ، وإنما إرادته فعله ، وفعله مراده ، وليس ثم إرادة غير المراد ، فيكون مشابها للعباد . وقال في كتاب شواهد الصنع : إذا كان هذا المحدث عدما قبل حدوثه ( فالعدم لا شيء ، ولا شيء لا يكون شيئا بغير شيء ) « 1 » ، وذكر الجسم والعرض ، والجزء الذي زعم من زعم أنه واحد في نفسه لا يتجزأ . وفي كتاب مهج « 2 » الحكمة والفوائد بكلام « 3 » جملته « 4 » : أن كل محدث لا يخلو من أن يكون جسما أو عرضا ؛ فالجسم ما يقوم بنفسه وتحله الأعراض ، والعرض ما لا ينفرد

--> ( 1 ) - نخ ( أ ) : فالعدم لا شيء ولا لا شيء لا يكون شيئا بغير شيء . ( 2 ) - نخ ( ب ) : منهج . ( 3 ) - نخ ( أ ) : بكتاب . ( 4 ) - في ( ب ) : جملته من أن .