أبي عبد الله حميدان بن يحيى القاسمي
337
مجموع السيد حميدان
وقال القاسم بن علي - عليه السّلام - في كتاب الأدلة من القرآن على توحيد اللّه وصفته : ولا بد من معارض لنا في علم القرآن ، ممن اكتفى بأفانين الكلام ، وجعل من ذلك دليلا على الرحمن يقول : إن القرآن لا يغني علمه عن النظر فإذا قال ذلك قائل ، قلنا [ له ] « 1 » : فالنظر دلتك « 2 » عليه نفسك أم دلك عليه خالقك في منزل كتابه ؟ فإن قال : إن نفسه دلّته على ذلك من قبل دلالة خالقه ، أحال ووجد اللّه سبحانه يأمره بذلك أمرا في كتابه ويندبه إليه ندبا . وإن قال : إن ذلك من اللّه علم أن اللّه سبحانه [ هو ] « 3 » الذي أمره بذلك ، وندبه إليه ، ووجد في جميع ما أمره « 4 » به دليلا يغني عن كل دليل ، ويهدي إلى كل سبيل . . إلى آخر ما ذكره - عليه السّلام - من كون القرآن معجزة وصنعا للّه سبحانه يدل عليه كسائر مصنوعاته تعالى . وقال في كتاب التوحيد « 5 » : إن قال قائل : إذا زعمتم أنه شيء لا كالأشياء فما أنكرتم أن يكون جسما لا كالأجسام ، وإذا قلتم : إنه شيء لا يشبهه شيء موجود ولا موهوم ؛ فما أنكرتم أن يكون جسما لا يشبهه جسم موجود ولا موهوم ؟ قلنا : الفرق بينهما أن قول القائل : شيء إثبات ، وليس يذهب الذاهب فيه إلى جسم دون عرض ، ولا إلى عرض دون جسم ، ولا إلى إنسان دون ملك ، ولا إلى ملك دون
--> ( 1 ) - زيادة من نخ ( ج ) . ( 2 ) - في ( ب ) : دلك ، وفي ( أ ) : دليلك . ( 3 ) - زيادة من نخ ( ج ) . ( 4 ) - نخ ( ب ) : أمر . ( 5 ) - قال في نخ ( أ ) : في حاشية الأصل قال : اللّه أعلم هل كتاب التوحيد له أو لغيره . تمت الحاشية . قلنا : كتاب التوحيد له - عليه السّلام - كما ذكر ذلك في كتابه التنبيه والدلائل وذكر أنه في الأصول الخمسة ومعانيها .