أبي عبد الله حميدان بن يحيى القاسمي
332
مجموع السيد حميدان
معروفا . وقال : معنى سميع : هو عليم ، والحجة على ذلك قول الرحمن الرحيم : أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ [ الزخرف : 80 ] ، والسر [ هو ] « 1 » ما انطوت عليه الضمائر ، وقوله : بَصِيرٌ بِالْعِبادِ ( 15 ) [ آل عمران ] ، يريد عالم بهم ، محيط بكل أمرهم ، مطلع على خفي سرائرهم . وقال : ألا ترى أن الفاعل لما لا يريد ، فجاهل مذموم من العبيد ، فكيف يقال بذلك في اللّه الواحد الحميد ؟ وقال : لا فرق بين إرادة اللّه ومراده ، وأن الإرادة منه هي المراد ، وأن مراده هو الموجود الكائن المخلوق . وقال في كتاب الديانة : ليس قدرته وعلمه سواه ، [ و ] « 2 » هو القادر لا « 3 » بقدرة سواه ، وهو السميع البصير ليس سمعه غيره ، ولا بصره سواه ، ولا السمع غير البصر ، ولا البصر غير السمع . وقال : من زعم أن علمه وقدرته ، وسمعه وبصره ، صفات له ، وأنه لم يزل موصوفا بها قبل أن يخلق وقبل أن يكون أحد يصفه بها ، وقبل أن يصف بها نفسه ، وتلك الصفات زعم لا يقال هي اللّه ولا يقال هي غيره فقد قال منكرا من القول وزورا . وقال في كتاب الرد على أهل الزيغ من المشبهين : فلما صح عند ذوي العقول والبيان [ وثبت في عقل كل ذي فهم وبيان ] « 4 » أن الحواس المخلوقة ، والألباب المجعولة ، لا تقع إلا على مثلها ، ولا تلحق إلا بشكلها ، ولا تحدّ إلا نظيرها ، صحت له لما عجزت عن درك
--> ( 1 ) - زيادة من نخ ( ب ، ج ) . ( 2 ) - زيادة من نخ ( ب ) . ( 3 ) - نخ ( ب ) : وهو القادر الذي لا بقدرة سواه . ( 4 ) - زيادة من نخ ( ج ) .