أبي عبد الله حميدان بن يحيى القاسمي
320
مجموع السيد حميدان
اللّه سبحانه ، وإن كانت جائزة « 1 » المعصية والترضية ؛ فما أبعد الشاعر في قوله : فويل تالي القرآن في ظلم اللي * ل وطوبى لعابد الوثن ومن حاله ما ذكرت لا يعد في الزيدية رأسا ، وإنما هذا قول بعض المعتزلة ، وصاحب هذا القول معتزلي لا شيعي ولا زيدي . وأجمل من قال في أبي بكر وعمر وعثمان من آبائنا المتأخرين - عليهم السّلام - [ إنما هو « 2 » ] المؤيد باللّه - عليه السّلام - فنهاية ما ذكر أنهم لا يسبون ، وأن سبهم لا تصح روايته عن أحد من السلف الصالح - عليهم السّلام - . فأما الترضية فهذا يوجب القطع على أن معصيتهم صغيرة فإن أوجدنا « 3 » صاحب هذه المقالة البرهان على أن معصيتهم صغيرة تابعناه ؛ فليس على متبع الحق غضاضة ، ولكنه لا يجد السبيل إلى ذلك أبدا . أو عصمتهم ولا قائل بذلك من الأمة « 4 » ، وشاهد الحال لو ادعى ذلك لفضحه ؛ لأن طلحة والزبير من أفاضلهم وقد صح فسقهما بالخروج على إمام الحق ، وإنما رويت توبتهما ، ولم يرو من الثلاثة توبة عما أقدموا عليه من الإمامة وتأخير علي - عليه السّلام - عن مقامه الذي أقامه اللّه سبحانه فيه ورسوله . وأما الصلاة خلف من ذكرت ففي الصلاة خلاف طويل ، وقد أجازها الأكثر خلف المخالفين ما لم يكن خلافهم كفرا ؛ فالأمر في ذلك يهون ، والاحتراز من الصلاة خلف من يقول بذلك أولى .
--> ( 1 ) - نخ ( ب ) : وإن كان جائز الترضية والمعصية . ( 2 ) - زيادة من نخ ( أ ، ج ) . ( 3 ) - في ( ب ) : وجد . ( 4 ) - نخ ( ج ) : الأئمة .