أبي عبد الله حميدان بن يحيى القاسمي
306
مجموع السيد حميدان
قوما فقال : كونوا مع الصادقين ؛ فإذا به ] « 1 » استثنى قوما من المؤمنين « 2 » أمر المؤمنين بتبعهم والكينونة معهم ، ثم قال عز وجل : ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا [ فاطر : 32 ] ، فدل على قوم أورثهم الكتاب وهم آل الرسول المذكورون أولا وآخرا . وقال في جوابه للطبريين : إنما تختلف الأئمة في غير الحلال والحرام ، وفي الشرح والكلام ، ولكل إمام في عصره « 3 » نوازل تنزل به ، وعليه أن « 4 » يحكم فيها بما يوفقه اللّه [ له ] « 5 » ، فيستنبطها من كتاب اللّه وسنة نبيه ، أو حجة العقل التي يستدل بها على غامض الكتاب ، ويستخرج بها الحق والصواب ، ولو نزلت هذه المسألة بالأول لاستخرجها كما يستخرجها الآخر . والأئمة مؤتمنة على الخلق قد أمرهم اللّه عز وجل بحسن السيرة فيهم ، والنصح لهم ، فلعله أن يجري في عصر الإمام سبب من أسباب الرعية يحكم فيه بالصواب الذي يشهد له به الكتاب ، ثم تنزل تلك النازلة في عصر آخر من الأئمة لا يمكنه من إنفاذ الحكم فيها ما أمكن الأول فيكون بذلك عند اللّه معذورا . وقال : فالواجب على الرعية إذا وثقت بعدالة إمامها وصحت عندهم « 6 » إمامته أن يعلموا أن علمهم يقصر عن علمه ، ولا يقعون من الغامض على ما يقع عليه ؛ فإذا علموا ذلك وجب عليهم التسليم .
--> ( 1 ) - زيادة من نخ ( أ ، ج ) . ( 2 ) - في ( ب ) : باتباعهم أمر . ( 3 ) - نخ ( ب ) : عصر . ( 4 ) - نخ ( أ ) : وعلة يحكم ، ونخ ( ب ) : وعليه يحكم . ( 5 ) - زيادة من نخ ( أ ) . ( 6 ) - نخ ( ب ) : عندها .