أبي عبد الله حميدان بن يحيى القاسمي
298
مجموع السيد حميدان
واتخاذ المضلين « 1 » ، وموالاة المارقين ، ولكن أبى اللّه ورسوله أن يكون للخائنين متخذا ، وللظالمين مواليا ، ولم يكن أمره عندهم مشكلا ؛ فبدلوا نعمة اللّه كفرا ، واتخذوا آيات اللّه هزوا ، وأنكروا كرامة اللّه ، ( وكرهوا ) « 2 » وجحدوا فضيلة « 3 » اللّه ، فقال « 4 » رابعهم « 5 » : أنى يكون لهم الخلافة والنبوة حسدا وبغيا ؛ فقديما ما حسد النبيون وأبناء النبيين ، الذين اختصهم اللّه بمثل ما اختصنا ، فأخبر عنهم تبارك وتعالى ؛ فقال : أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً ( 54 ) [ النساء ] . وقال في كلام وعظ به الألف والثلاثمائة الذين شهدوا أنه - عليه السّلام - مملوك لهارون : فخلف فيكم ذريته ، فأخرتموهم وقدمتم غيرهم ، ووليتم أموركم سواهم . وقال القاسم بن إبراهيم - عليه السّلام - في كتاب تثبيت الإمامة في صفة علي - عليه السّلام - بعد ذكره لجملة من فضائله : مع ما يكون عند الأوصياء من علم حوادث الأشياء ، وما يلقون بعد الأنبياء من شدائد كل كيد ، ودول كل جبار عنيد . وقال في جواب سائل سأله عن الشيخين : كانت لنا أم صديقة بنت صديق ، [ و ] « 6 » ماتت وهي غضبانة عليهما « 7 » ، ونحن غاضبون لغضبها لقول النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : ( ( إن اللّه يغضب لغضب فاطمة [ ويرضى لرضاها « 8 » ] ) ) .
--> ( 1 ) - في ( ب ، ج ) : المضلين عضدا . ( 2 ) - زيادة من نخ ( أ ) . ( 3 ) - في ( ب ) : جحدوا حجة . ( 4 ) - نخ ( ب ) : وقال . ( 5 ) - في هامش نخ ( ب ، ج ) : أي المغيرة . ( 6 ) - زيادة من نخ ( أ ، ج ) . ( 7 ) - نخ ( أ ) : عليهم . ( 8 ) ما بين القوسين زيادة في ( ب ، ج ) .