أبي عبد الله حميدان بن يحيى القاسمي

274

مجموع السيد حميدان

صفات ذات ، وصفات فعل ؛ فإذا قلتم صفات ذات فقد أثبتم صفات ما ، وإذا « 1 » قلتم إنا لا نرجع في ذلك إلى غير الذات ناقضتم . قلنا : ليس الأمر كذلك ؛ لأنا حين قلنا : صفات الذات ؛ فإنما أردنا أن « 2 » نعلمك بذلك أنا لا نثبت بها غيره ، ولم نرد به « 3 » [ إلا ] « 4 » أن الصفات هي ذاته ، وأن الصفات أشياء ليست غيره . [ ذكر استغلاطهم بالسؤال عن الفرق بين البياض والسواد ] وأما الفصل الثامن : وهو في ذكر استغلاطهم بالسؤال عن الفرق بين البياض والسواد فإنما توصلوا بذلك إلى ضرب المثال بأمر لا يعقل في الشاهد كونه شيئا ولا لا شيء ، وموضع الغلاط من ذلك في إيهامهم للمسئول أن الفرق الذي [ هو « 5 » ] يعلمه بين البياض والسواد لا يجوز أن يكون شيئا ؛ لأنه لو كان شيئا لاحتاج إلى صفة يتميز بها حتى يتصل ذلك بما « 6 » لا نهاية له وهو محال ، ولا يجوز أن يكون لا شيء ؛ لأن لا شيء لا يصح به الفرق لكونه عدما ؛ فإذا التزم ذلك ألزموه أنه قد أجمع معهم على إثبات أمر ليس بشيء ولا لا شيء ، وأنه يلزمه القول بالمزايا وإن لم يعقلها . ومما يكشف عن سرهم في هذه المغلطة ، ويبين بطلانها من ( الأدلة المعقولة « 7 » ) ، أمور :

--> ( 1 ) - نخ ( ب ) : وإن . ( 2 ) - نخ ( أ ) : أنا نعلمك . ( 3 ) - نخ ( ج ) : بها . ( 4 ) - هذه زيادة غير موجودة في الأصل ولا يصح الكلام إلا بها لأنها هي الموافقة لكلام الأئمة ( ع ) من أن صفاته تعالى ذاته . تمت . ( 5 ) - زيادة من نخ ( أ ) . ( 6 ) - نخ ( ج ) : إلى ما لا . ( 7 ) - نخ ( ب ) : أدلة العقول ، ونخ ( ج ) : من الأدلة أمور .