أبي عبد الله حميدان بن يحيى القاسمي

270

مجموع السيد حميدان

غلاطهم فيه وطريق النجاة من استغلاطهم به . ويدل على أن تكون القسمة الصحيحة في ذلك هي « 1 » ما ذهب إليه أئمة العترة - عليهم السّلام - من أن اللّه سبحانه لا يخلو : إما أن يكون مريدا بإرادة تحل أو لا تحل وذلك محال . وإما أن يكون [ اللّه « 2 » ] سبحانه مريدا لا بإرادة كما أنه تعالى عالم لا بعلم ، وفاعل لا بآلة وهو الصحيح ، ومما ينبه من « 3 » طريق التمثيل على معرفة مواضع غلاط المعتزلة [ في القسم ] « 4 » هو أن يقال قد ثبت كون الباري سبحانه سامعا [ و « 5 » ] مبصرا كما ثبت كونه مريدا ؛ فلا يخلو : إما أن يكون سامعا ومبصرا لذاته أو لغيره ، وباطل أن يكون لذاته لما في ذلك من إيجاب قدم المسموع والمبصر ، فلم يبق إلا أن يكون لغيره . ثم يجعل ذلك الغير الذي أدى إليه الدليل بزعم المعتزلة إما عرضا موجودا لا في محل ، وإما أمرا زائدا على الذات لا شيء ولا لا شيء ، أو نحو « 6 » ذلك من المحالات التي لا ينجى من التحير فيها إلا المتمسك « 7 » بمحكم الكتاب والسنة وأئمة الهدى ، والاقتداء بقولهم « 8 » في ذلك ، وهو أن اللّه سبحانه سامع لا بسمع ، ومبصر لا ببصر ، وأن في كون ذلك كذلك ما يدل على أن قول المعتزلة لذاته أو لغيره « 9 » في جميع القسم مغلطة ؛ لأنه لا أمر زائد على

--> ( 1 ) - نخ ( ب ) : هو . ( 2 ) - زيادة من نخ ( ب ) . ( 3 ) - في ( ب ) : على . ( 4 ) - زيادة من نخ ( أ ، ب ) . ( 5 ) - زيادة من نخ ( أ ) . ( 6 ) - في ( ب ) : أو غير . ( 7 ) - نخ ( ب ، ج ) : إلا التمسك . ( 8 ) نخ ( ب ) : والاقتداء بهم في ذلك . ( 9 ) في ( ب ) : لغيرها .