أبي عبد الله حميدان بن يحيى القاسمي
27
مجموع السيد حميدان
--> اللّه شمس الدين وبدره ورأس الإسلام وصدره عضدي أمير المؤمنين يحيى ومحمد ابني الهادي - عليهم السلام - فرأي الكفر في المطرفية معلوم وكتاب العمدة عندنا موجود . انتهى المراد من كلامه عليه سلام اللّه ورضوانه . وقال الإمام المتوكل على الرحمن أ ؛ مد بن سليمان - عليه السّلام - في الحكمة الدرية : وكانت الزيدية باليمن فرقة واحدة حتى دخل فيهم الشيطان بسحره فمرق منهم فرقتان إحداهما المطرفية وكان سبب خروجهم إلى ما خرجوا إليه : أن رجلا منهم يقال له مطرف بن شهاب وكان ممن درس هو وصاحبان له على رجل من الباطنية يقال له حسين بن عامر ، انتهى المراد . وقال الفقيه العلامة فخر الدين عبد اللّه بن زيد العنسي - رحمه اللّه تعالى - في رسالته المنقذة من العطب السالكة بالنصيحة إلى شظب : إن أول من أحدث مذهب المطرفية بقاعة رجل يقال له ابن أبي الغوازي ، وأول من أحدثه ببلاد بني شهاب رجل يقال له مطرف بن شهاب وأخذه من الملاحدة - لعنهم اللّه - بحيل وأسباب ، انتهى المراد . ولهذه الفرقة أقوال محدثة وعقائد مبتدعة وأقوالهم تنقسم إلى ثلاثة أقسام : القسم الأول : مقالات ابتدعوها في الدين وخالفوا فيها جميع العالمين - أي المؤمنين والكافرين - . والقسم الثاني : مقالات باينوا بها مذهب أهل البيت ( ع ) وتابعوا فيها أهل الضلال من المنتسبين إلى الإسلام . هذا لفظ القاضي جعفر . وقال الإمام أحمد بن سليمان - عليه السّلام - : فقسم خالفوا فيه جميع العقلاء المؤمنين منهم والكفار ، وقسم وافقوا به الكفار وخالفوا فيه الكافة من أهل الإسلام ، وقسم اتبعوا فيه ضلال الأمة وخالفوا فيه جميع الأئمة . وقد أحببت أن أذكر من كل قسم بعض مسائله لتعرف عقيدتهم لأنه لم يبق في زماننا هذا أحد يقول بمقالتهم . فالقسم الذي خالفوا فيه جميع العقلاء ولم يقل به مؤمن ولا كافر من أقوالهم فيه : قولهم : إن عقل الإنسان هو قلبه ، وقولهم : إن كثيرا من أفعال اللّه ليس بحكمة ولا صواب ، وقولهم : إن اللّه تعالى لم يرزق العصاة ، وقولهم : إن اللّه لا يخلق المضار ولا المنفرات ولا شيئا من المهلكات قالوا : فهو منزه عن أن يخلق الذباب والذئاب والسباع الضارة والكلاب . قال الإمام أحمد بن سليمان - عليه السّلام - : وهذه مقالات لم يقل بها أحد من البشر لا من آمن ولا من كفر . وأما القسم الثاني فهي مقالات شاركوا فيها الكفار الخارجين عن ملة الإسلام منها : قولهم : إن العالم