أبي عبد الله حميدان بن يحيى القاسمي
264
مجموع السيد حميدان
فعله « 1 » ] محكما ، وكذلك حدهم للحي وللسميع البصير . وموضع الغلاط من ذلك في مساواتهم بين الباري وبين غيره في الجواب لمن [ سأل عن حقيقة كونه عالما وقادرا ، أو ] « 2 » سأل عن حقيقة ذاته ، وفي وصفهم له سبحانه بالأمور الزائدة على « 3 » الذات ، كغيره من سائر الذوات ، وإنما كان ذلك غلاطا ؛ لأن كل شيئين أو شيء وأمر « 4 » كما قالوا اختص أحدهما بالثاني ولم يخل منه فقد انتظمهما « 5 » معنى التجزي والانقسام ، وكل منقسم فهو معدود ومحدود ، وكل محدود فله نهاية ، وكل متناه فهو محدث ، وطريق النجاة من الاغترار بمغالطهم في هذا الفصل - الصادة عن طريق معرفة اللّه سبحانه - في معرفة أصول التوحيد ، ومعرفة شروط التحديد بالحدود المنطقية ، ومعرفة الفرق بين ما يجب النظر فيه ، و [ بين « 6 » ] ما لا يجوز النظر فيه ، فإذا عرف المكلف معرفة صحيحة أن من أصول التوحيد أن يعلم كون الباري سبحانه مخالفا لجميع الأشياء وأنه ليس كمثله شيء . وعلم أن من شرط صحة الحد المركب من جنس وفصل أن يكون المحدود به اسم جنس [ محدث « 7 » ] متنوع إلى أنواع يجمعها الجنس ويفصل بينها التنوع ، وعلم أن صحة الحد فرع على صحة المحدود لكون ألفاظ الحد ليست بأكثر من ألفاظ الدعوى صحيحة كانت أو باطلة ؛ ولذلك يقع الاختلاف في الحدود على حسب الخلاف « 8 » في المحدود .
--> ( 1 ) - زيادة من نخ ( ب ، ج ) . ( 2 ) - زيادة من نخ ( أ ، ب ) . ( 3 ) - نخ ( أ ) : عن . ( 4 ) - نخ ( ب ) : أو شيء أو أمر . ( 5 ) - نخ ( ب ) : تضمنهما ، ونخ ( ج ) : انتظمها . ( 6 ) - زيادة من نخ ( أ ) . ( 7 ) - زيادة من نخ ( ب ) . ( 8 ) نخ ( ب ) : الاختلاف .