أبي عبد الله حميدان بن يحيى القاسمي
250
مجموع السيد حميدان
جوانب وإلا لم يعقل كونه شاغلا ، والذي ليس له إلا جانب واحد يكون مجاورا ، ولا يصح « 1 » كونه شاغلا . وكذلك قولهم : الجواهر تأتلف طولا ينقض قولهم : ليس للجوهر إلا حد واحد ؛ لأن ائتلاف الجواهر طولا لا يعقل إلا إذا كان بعضها متوسطا ، وتوسط الجوهر لا يعقل إلا إذا كان بين جوهرين ، وكونه بينهما لا يعقل إلا إذا كان محادا لهما بحدين . ولأنه إذا لم يكن للجوهر إلا حد واحد ؛ فإنه لا يصح أن يأتلف أكثر من جوهرين إذ لا سبيل لجوهر ثالث إلى مشاركتهما في حديهما ، ولا إلى أن يحادهما بغير ما قد تحادا به . ومما يؤيد هذه [ الجملة « 2 » ] من [ أقوال الأئمة « 3 » ] مع ما تقدم : قول الحسين بن القاسم - عليه السّلام - في كتاب مهج الحكمة : ( قد أنزل اللّه [ سبحانه و « 4 » ] تبارك اسمه كتابا ، وأرسل رسولا ، وركب عقولا ، ولم يعلم رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - أحدا من أمته جسما ولا عرضا ، ولا جوهرا ولا جزءا لا يتجزأ ، وإني لأعلم من ذلك ما لم تعلموا ، وأفهم من خللهم ما لم تفهموا من ذلك قولهم : إن ثم جزء لا يتجزأ ، وإنه واحد [ في نفسه « 5 » ] بزعمهم ، وهذا والحمد للّه أفسد الفساد ، وأقبحه عند من يعقل من العباد ، ألا ترى أن هذا الجزء الذي هو عندهم واحد بنفسه لا يخلو من « 6 » أن يكون لابثا ساكنا ، أو متحركا سائرا . فإن كان لابثا : فهو شيئان ولبثه متعلق به وهو ثانيه ، وإن كان متحركا فحركته
--> ( 1 ) - في ( ب ) : ولا يكون شاغلا . ( 2 ) - زيادة من نخ ( ب ، ج ) . ( 3 ) - زيادة من نخ ( أ ، ج ) . ( 4 ) - زيادة من نخ ( ب ) . ( 5 ) - زيادة من نخ ( أ ، ج ) . ( 6 ) - في ( ب ) : إما أن .