أبي عبد الله حميدان بن يحيى القاسمي

247

مجموع السيد حميدان

أوجدت من حالة العدم إلى حالة الوجود يوجب « 1 » كون العدم « 2 » صفة كالوجود ، وذلك باطل بإجماعهم . ويدل عليه : إجماعهم مع العترة على إنكار قول من زعم أن أعيان العالم قديمة ولا فرق بين ذلك وبين قولهم : إن ذوات العالم ثابتة فيما لم يزل . بدليل : أنه ما من دليل يصح أن يستدل به [ على ] « 3 » ( أن أعيان العالم قديمة « 4 » ) إلا ويصح أن يستدل به على أن ذوات العالم ثابتة فيما لم يزل ، وأنه ما من دليل يصح أن يستدل به على بطلان قدم أعيان العالم إلا ويصح أن يستدل به على بطلان ثبوت ذوات العالم فيما لم يزل . ويدل على بطلان قولهم : إن المؤثر في استمرار بقاء العالم هو داعي حكمة الباري سبحانه هو كون ذلك موجبا لتوهم ثبوت حكيم وحكمة ، وداعي حكمة ، وذلك تقسيم وتعديد وتحديد لا يجوز وصف اللّه سبحانه به ، ولا إضافته إليه . ومما يشهد بصحة هذه الجملة من أقوال الأئمة مع ما تقدّم : قول القاسم بن إبراهيم - عليه السّلام - في كتاب الدليل الكبير : ( ولما ثبت اضطرارا بما لا مرية فيه ، وبما جميع العقول كلها مجمعة عليه أن لكل ما يرى أو يسمع أو يشم أو يذاق أو يلمس أو يتخيل فيتوهم ؛ مدبرا لا يخفى تدبيره ، ومؤثرا بينا لكل عقل « 5 » تأثيره ، ثبت وجود خلاف المدبّر ؛ مدبّرا غير مدبّر ، ووجود خلاف المؤثر ؛ مؤثرا غير مؤثر ) . وقوله في كتاب الرد على النصارى : ( فكل ما سواه فخلق ابتدعه وابتداه ، فوجدنا للّه خلقا بدءا بعد عدمه ، بريئا من مشاركة اللّه في قدرته وقدمه ) .

--> ( 1 ) - نخ ( ب ) : ويوجب . ( 2 ) - نخ ( أ ) : المعدوم . ( 3 ) - زيادة من نخ ( ج ) . ( 4 ) - نخ ( أ ) : على بطلان قدم أن أعيان العالم قديمة . ( 5 ) - نخ ( ب ) : عاقل .