أبي عبد الله حميدان بن يحيى القاسمي
236
مجموع السيد حميدان
وقول الهادي [ إلى الحق « 1 » ] - عليه السّلام - في كتاب المسترشد : ( معنى سميع هو عليم ، والحجة على ذلك قول الرحمن الرحيم : أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ [ الزخرف : 80 ] ، والسر فهو ما انطوت عليه الضمائر ، وقوله : بَصِيرٌ بِالْعِبادِ ( 15 ) [ آل عمران ] ، يريد عالم محيط بكل أمرهم مطلع على خفي سرائرهم ) . وقوله في كتاب الديانة : ( وهو السميع البصير ليس سمعه غيره ، ولا بصره سواه ، ولا السمع غير البصر ، ولا البصر غير السمع ) . وقول القاسم بن علي « 2 » - عليه السّلام - في كتاب التجريد : ( واللّه فعظيم الشأن ، قوي السلطان ، لم يزل مدركا للأشياء قبل تكوينها ، ولا فرق بين دركه لها بعد تكوينها ، ودركه لها قبل تكوينها ) . تم الكلام في الموضع الثالث . [ الكلام في العالم وصفات ذواته وذكر فنائه ] وأما الموضع الرابع : وهو الكلام في العالم وصفات ذواته وكيفية فنائه فهو ينقسم على ستة فصول : الأول : في ذكر ذوات العالم وصفاتها على الجملة . والثاني : في ذكر تعلق العلم بالمعلوم . والثالث : في ذكر تعلق القدرة بالمقدور . والرابع : في ذكر ما ليس للّه فيه تأثير ، وما ليس هو له في الأزل بمعلوم . والخامس : في ذكر الجواهر .
--> ( 1 ) - زيادة من نخ ( أ ، ج ) . ( 2 ) - في ( أ ) : الحسين بن علي ، والصحيح ما في الأصل ، وهو الذي في نسخة ( ب ، ج ) .