أبي عبد الله حميدان بن يحيى القاسمي

234

مجموع السيد حميدان

يعلمون . وإن كان معقولا فلا « 1 » يخلو إما أن يكون درك العلم أو درك الحواس ، ولا واسطة مما يعقل ؛ فإن كان درك العلم لم يجز وصفه بالتجدد ، وإن كان درك الحواس لم تجز إضافته إلى اللّه سبحانه . الثاني : أن الإدراك المتجدد لا يعقل إلا إذا كان بعد أن لم يكن ، وكل متجدد كان بعد أن لم يكن فإنه يجب أن يحتاج إلى مجدد جدده ، لاستحالة أن يكون جدد نفسه ، وأن يكون تجدد لا عن مجدد كما يستحيل في كل محدث بإجماعهم أن يحدث نفسه وأن يحدث لا عن محدث ، ولا فرق بين التجدد والحدوث في المعنى إلا باصطلاحهم الخارج عن حد العقل « 2 » . الثالث : أن اللّه سبحانه لو كان مدركا بإدراك متجدد لم يخل إما أن يدرك به الذوات دون الصفات ، أو الصفات دون الذوات ، أو الذوات والصفات معا . فإن « 3 » زعموا أنه يدرك الذوات ؛ فالذوات عندهم ثابتة فيما لم يزل . وإن زعموا أنه يدرك الصفات التي هي الوجود وتوابعه ؛ فالوجود عندهم لا يعلم بانفراده فضلا عن أن يدرك . وإن زعموا أنه يدرك الذوات والصفات معا ؛ فالصفات عندهم ليست شيء ، ولا لا شيء ؛ فكيف يصح لهم وصفها بأنها مدركة مع الذوات . الرابع : أنه لو جاز أن يؤدي النظر إلى إثبات إدراك للّه سبحانه متجدد يدرك به المسموعات والمبصرات ؛ لم يمتنع أن يؤدي ذلك النظر إلى إثبات إدراك له سبحانه

--> ( 1 ) - نخ ( ب ) : لا يخلو . ( 2 ) - في ( ب ) : العقلاء . ( 3 ) - نخ ( ب ) : إن .